فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274901 من 466147

2 - {وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً} ؛ أي: وترى أيها الرائي جميع جوانب الأرض بادية ظاهرة إذ لم يبق على وجهها شيء من العمائر ولا شيء من الجبال، ولا شيء من الأشجار، فليس عليها ما يسترها، فيكون جميع الخلائق ضاحين لربهم، لا تخفى عليه خافية من أمرهم، وهذا هو المراد من قوله: {لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا (107) } .

3 - {وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} ؛ أي: وجمعنا الأولين والآخرين للحساب بعد أن أقمناهم من قبورهم، فلم نترك منهم أحدًا لا صغيرًا، ولا كبيرًا، كما قال: {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) } وقال: {ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} .

ولما ذكر سبحانه حشر الخلق .. بيّن كيفية عرضهم على ربهم فقال:

4 - {وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} ؛ أي: يعرض الخلق كلهم على الله صفًّا واحدًا، كما قال: {وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) } ويقال لهم على طريق التوبيخ والتقريع: لقد جئتمونا أيها الناس، أحياء كهيئتكم حين خلقناكم أوّل مرة فرادى، حفاةً، عراةً، لا شيء معكم من المال، والولد، ونحو الآية قوله: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ} وفي هذا زجر لأولئك المشركين المنكرين للبعث، الذين يفخرون في الدنيا على الفقراء من المؤمنين بالأموال والأنصار.

أخرج ابن المنذر عن معاذ بن جبل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله ينادي يوم القيامة: يا عبادي أنا الله لا إله إلا أنا أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين، أحضروا حجتكم، ويسروا جوابكم فإنكم مسؤولون محاسبون، يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفًا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب» .

وفي الحديث الصحيح: «يجمع الله تعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفًا يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ... » والحديث له بقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت