فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272901 من 466147

وقال ابن زيد في هذه الآية: (لا تجدون من دونه ملجأ ولا أحدا يمنعكم) .

28 -قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} مفسرا بما فيه من النزول، واختلاف القراءة في سورة الأنعام.

وقوله تعالى: {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} قال علي عن ابن عباس: (يقول لا تتعداهم إلى غيرهم) . وقال عطاء عنه: (يريد يصدهم بالنظر والمحبة لهم) .

وقال الفراء: (لا تصرف عيناك عنهم) .

وقال الزجاج: (لا تصرف بصرك إلى غيرهم من ذوي الهيئات والزينة) . والنهي في الظاهر واقع على العينين، والمراد منه صاحب العينين، وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قوله تعالى: {تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قال المفسرون: (يعني مجالسة أهل الشرف والغنى) .

وقال أهل المعاني: (قوله: {تُرِيدُ} هاهنا في موضع الحال) ، أي: مريدًا، نهي أن يرفع بصره عن ضعفاء المؤمنين مريدًا مجالسة الأشراف. وكان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على إيمان الرؤساء طمعًا في إيمان أتباعهم، ولم ينسب إلى إرادة زينة الحياة الدنيا؛ لأنه لم يمل إلى الدنيا قط ولا إلى أهلها، وإنما كان يلين في بعض الأحيان للرؤساء طمعًا في إيمانهم،

فعوتب بهذه الآية، وأمر بأن يجعل إقباله على المؤمنين، وأن لا يلتفت إلى غيرهم، ونهي أن يكون له حال يميل فيها إلى الأشراف دون الضعفاء، ومثل هذه الآية قوله: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى} [عبس: 5، 6] .

وقوله تعالى: {لَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} قال ابن عباس: (يريد عيينة وأباهه) ، أي: لا تطعهم في تنحية الفقراء عنك ليجلسوا إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت