فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274868 من 466147

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم} أي بين الداعين والمدعوين {مَّوْبِقاً} اسم مكان من وبق وبوقا كوثب وثوباً أو وبق وبقا كفرح فرحاً إذا هلك أي مهلكاً يشتركون فيه وهو النار ، وجاء عن ابن عمر.

وأنس.

ومجاهد أنه واد في جهنم يجري بدم وصديد ، وعن عكرمة أنه نهر في النار يسيل ناراً على حافتيه حيات أمثال البغال الدهم فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها ، وتفسير الموبق بالمهلك مروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعن مجاهد وغيرهما ، وعن الحسن تفسيره بالعداوة فهو مصدر أطلق على سبب الهلاك وهو العداوة كما أطلق التلف على البغض المؤدي إليه في قول عمر رضي الله تعالى عنه: لا يكن حبك كلفاً ولا بغضك تلفاً.

وعن الربيع بن أنس تفسيره بالمحبس ، ومعنى كون الموبق على سائر تفاسيره بينهم شموله لهم وكونهم مشتركين فيه كما يقال جعلت المال بين زيد وعمرو فكأنه ضمن {جَعَلْنَا} معنى قسمنا وحينئذٍ لا يمكن إدخال عيسى.

وعزير.

والملائكة عليهم السلام ونحوهم في الشركاء على القول الثاني.

وقال بعضهم: معنى كون الموبق أي المهلك أو المحبس بينهم أنه حاجز واقع في البين ، وجعل ذلك بينهم حسماً لأطماع الكفرة في أن يصل إليهم ممن دعوه للشفاعة.

وجاء عن بعض من فسره بالوادي أنه يفرق الله تعالى به بين أهل الهدى وأهل الضلالة ، وعلى هذا لا مانع من شمول المعنى الثاني للشركاء لأولئك الأجلة.

وقال الثعالبي في فقه اللغة: الموبق بمعنى البرزخ البعيد على أن وبق بمعنى هلك أيضاً أي جعلنا بينهم أمداً بعيداً يهلك فيه الأشواط لفرط بعده ، وعليه أيضاً يجوز الشمول المذكور لأن أولئك الكرام عليهم السلام في أعلى الجنان وهؤلاء اللئام في قعر النيران ، ولا يخفى على من له أدنى تأمل الحال فيما إذا أريد بالموبق العداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت