وذكر الهمذاني الوجهين، ومثله عند مكي وابن الأنباري. وذهب السمين إلى أنّ
الظاهر أنه ظرف للمكان. وذهب الطوسي إلى أنه ظرف زمان إشارة إلى يوم القيامة.
وقال أبو حيان:"والحقيقة في هنالك أن يكون ظرف مكان للبُعْد، فالظاهر أنه أشير"
به لدار الآخرة، أي: في تلك الدار الولاية لله الحق .."."
ب - وفي تعلُّقه وإعراب ما بعده ما يلي:
1 -متعلِّق بـ"مُنَتَصِرًا"فيكون معمولًا له. قال الزجاج:"أي: وما كان"
مُنَتَصِرًا في تلك الحال"، ويكون الوقف على هنالك ثم يستأنف: الولاية"
لله الحق. والوقف عليه وقف تامّ.
2 -يجوز أن يكون التقدير: استقرت الولايهَ لله هنالك. فيكون"هُنَالِكَ"
متعلقًا بالفعل المقدَّر للظرف. وعلى هذا يكون"الْوَلَايَةُ": فاعلًا للفعل
المقدَّر.
لِلَّهِ: اللام: حرف جارٌّ. ولفظ الجلالة مجرور به. والجارّ متعلق بما
يلي:
أ - بالاستقرار المقدَّر.
ب - بنفس الظرف لقيامه مقام الفعل المقدَّر.
ج - بالولاية.
د - بمحذوف حال من"الْوَلايَةُ".
قال السمين:"وهذا التوجيه يتأتى على رأي الأخفش من حيث إن الظرف"
رفع الفاعل من غير اعتماده"."
3 -الْوَليةُ: مبتدأ. هُنَالِكَ: ظرف متعلِّق بخبر هذا المبتدأ. أي: الولاية كائنة
هنالك.
لِلَّهِ: اللام: حرف جر. ولفظ الجلالة اسم مجرور به. والجارّ معلَّق بما
يلي:
1 -بخبر المبتدأ.
2 -أو بمحذوف حال من"الْوَلايَةُ".
3 -أو"بالولاية".
4 -أو بمحذوف حال من الظرف المنوِيّ في الخبر.
-هُنَالِكَ: ظرف متعلّق بالخبر المقدم. الْوَلَايَةُ: مبتدأ مؤخر. لِلَّهِ: متعلق
بالخبر، والوقف على"مُنْتَصِرًا"وقف تام.
ولم نجد مثل هذا التفصيل في إعراب هذه الجملة عند غير السمين فيما
رجعنا إليه.
الْحَقِّ: نعت لـ"للهِ"، لفظ الجلالة، مجرور مثله.
* وجملة"هُنَالِكَ الْوَلايَةُ ..."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قال النحاس: "وأحسن من هذا أن يكون"هُنَالِكَ"مبتدأ .. " يعني أنه ابتداء
كلام جديد غير معلَّق بمنتصرًا.
هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا:
هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. خَيْرٌ: خبر مرفوع. ثَوَابًا: تمييز منصوب.