والجار متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف، والتقدير: كما أنمناهم تلك
النَّوْمَة كذلك بعثناهم بَعْثًا.
قال العكبري:"وكذلك في موضع نصب، أي: وبعثناهم كما قصصنا عليك".
والإشارة بذلك إلى المصدر المفهوم من قوله:"فَضَرَبْنَا".
وتقدَّم تفصيل القول في"كَذَلِكَ"في الآية / 3 من سورة البقرة.
بَعَثْنَاهُمْ: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء: في محل
نصب مفعول به.
لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ: اللام: فيها قولان:
1 -ذهب ابن عطية إلى أنَّها للصيرورة.
قال:"لأنَّ بعثهم لَمْ يكن لنفس تساؤلهم"ونقل هذا أبو حيان عنه ولم
يعمَب عليه بشيء، ولم يذكر غيره، وذكر الشهاب أنَّها للعاقبة. وقال:
"وهو الظاهر".
2 -ذكر السمين أن الصحيح أنَّها على بابها للسببية.
يَتَسَآءَلُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة، وعلامة نصبه حذف النون.
والواو: في محل رفع فاعل.
بَيْنَهُمْ: ظرف مكان منصوب. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. والظرف متعلق
بـ"يَتَسَاءَل".
* وجملة"يَتَسَاءَلُوا"لا محل لها من الإعراب صلة موصول حرفي.
والمصدر المؤول مجرور باللام، وحرف الجَرّ متعلّق بـ"بَعَثْنَاهُمْ".
* وجملة"وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ". استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ:
قَالَ: فعل ماض. قَائِلٌ: فاعل مرفوع. مِّهُم: جار ومجرور. والجار متعلق
بمحذوف صفة لـ"قَائِلٌ".
كَمْ: اسم استفهام مبنيّ على السكون في محل نصب على الظرفية
الزمانية. والعامل فيه"لَبِثْتُمْ". وقُذم لأنَّ له صدر الكلام. والممئز محذوف،
والتقدير: كم يومًا لبثتم.
قال الهمداني:"دل عليه قوله: لبثنا يومًا أو بعض يوم".
قال أبو حيان:"كم سؤال عن العدد. والمعنى كم يومًا أقمتم نائمين".
لَبِثْتُمْ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.
* جملة"قَالَ قَائِلٌ"استئناف بياني لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود"لبيان تساؤلهم".
* جملة"كَمْ لَبِثْتُمْ"في محل نصب مقول القول.
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ: