وتعقبه أبو حيان فذكر أن للتفضيل ثلاثة مذاهب:
1 -يبنى من الرباعي مطلقًا، وهو ظاهر كلام سيبويه، وقد جاءت منه ألفاظ.
2 -ولا يُبْنى منه مطلقًا، وما وَرَد حُمِل على الشُذوذ.
3 -التفضيل بين أن تكون الهمزة للنقل فلا يجوز وبين أن تكون لغير النقل،
كأشكل الأمُر، وأظلم الليلُ، فيجوز أن تقول: ما أشكل هذه المسألة،
وما أظلم هذا الليل. وهذا اختيار ابن عصفور من أصحابنا.
{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) }
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ:
نَحْنُ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. نَقُصُّ: فعل مضارع مرفوع.
والفاعل: ضمير تقديره"نحن". عَليكَ: جار ومجرور. والجار متعلق بالفعل
"نَقُصُّ". نَبَأَهُمْ: مفعول به منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
بِالْحَقِّ: جار ومجرور. وفي تعلُّق الجارِّ ما يلي:
1 -متعلق بمحذوف حال، وصاحب الحال:
أ - الفاعل في"نَقُصُّ"، أي: ملتبسين به.
ب - المفعول به"نَبَأَهُم"، أي: ملتبَسًا به.
2 -متعلق بمحذوف صفة لمصدر، أي: نقصُّ نبأهم قصًّا كائنًا بالحق.
3 -بمحذوف نعت لـ"نَبَأَهُمْ"على رأي من يرى حذف الموصول مع بعض
صلته، أي: نقص نبأهم الملتبس بالحق.
* وجملة"نَقُصُّ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"نَحْنُ نَقُصُّ"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ:
إِنَّهُمْ: إِن: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ".
فِتَيَةٌ: خبر مرفوع. آمَنُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
بِرَبِّهِمْ: جار ومجرور. الهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجار متعلق بـ"آمَنُوا"
* وجملة"آمَنُوا بِرَبِّهِمْ"في محل نصب نعت لـ"فِتيَةٌ".
وفيها التفات من التكلم إلى الغيبة، ولو جاء على نسق ما سبق لقال: آمنوا بنا.
* وجملة"إِنَّهُمْ فِتيَةٌ آمَنُوا ..."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"استئناف تحقيقي مبنيّ على تقدير السؤال من قِبَلِ"
المخاطب"."
وَزِدْنَاهُمْ هُدًى: