* وتكون جملة"وَلَمْ يَجْعَلْ"اعتراضًا بينهما، وتقدَّم هذا، ومَنْع
الزمخشري، لئلا يُفْصَل بين الحال صاحب الحال وهو عند أبي البقاء حال
من الكتاب مؤخَّر عن موضعه، أي: أنزل الكتاب قيمًا.
وذكر العكبري أن فيه ضعفًا؛ لأنه يلزم التفريق بين بعض الصّلة وبعض؛
لأنَّ قوله تعالى"وَلَوْ .."معطوف على"أَنْزَلَ".
2 -حال ثانية، ويكون"وَلَمْ يَجْعَل"حالًا أيضًا، فيكون في الجملة
حالان متواليان، ويكون التقدير: غير عاجل له عوجًا قيمًا. كذا عند أبي
حَيّان.
3 -حال من الهاء المجرورة في"لَهُ"في الآية السابقة، وتكون حالًا مؤكِّدة،
أو منتقلة .. كذا عند العكبري قال السمين:"قلت: القول بالانتقال لا"
يصحُّ"."
4 -مفعول به منصوب بفعل مقدَّر، أي: جعله قيمًا، وهو تقدير الزمخشري،
وهو الأَحْسَن عنده. وعلى هذا يكون مفعولًا ثانيًا. قال الهمداني:
"واختير هذا الوجه".
وتكون الجملة مستأنفة، كذا عند الشهاب.
وقدّر ابن عطية الفعل أنزله، ثم ذكر (جعله) .
5 -حال ولكنه على البدليّة من جملة الحال المتقدمة"وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجًا"،
على تقدير الحاليّة فيها، وتكون من إبدال المفرد بجملة، أي: جعله
مستقيمًا قيمًا.
وعزا أبو حيان والرازي هذا إلى (السيد صاحب حَلّ العقد) كذا!.
لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ:
اللام: للتعليل. وقيل: هي للعاقبة. يُنْذِرَ: فعل مضارع منصوب بـ (أن)
مضمرة. والفاعل: ضمير مستتر تقديره (هو) ، أي: الله، أو الكتاب، أو الرسول.
والمفعول الأول محذوف، أي: لينذر العباد، أو لينذركم.
قال الشوكاني:"وحُذِف المنذَرُ للعلم به مع قصد التعميم، والمعنى لينذر"
الكافرين". قال الهمداني:"وأحد مفعوليه محذوف ...""
وقذره ابن عطية: العالم. وقدّره الزمخشري: الذين كفروا.
بَأْسًا: مفعول به ثانٍ منصوب. شَدِيدًا: نعت منصوب. مِنْ لَدُنْهُ: مِنْ: حرف
جَرّ. لَدُنْهُ: اسم مبنيّ على السكون في محل جَرّ والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بـ"يُنْذِرَ". وهو الظاهر عند السمين.
2 -أو بمحذوف نعت لـ"بَأْسًا".