وقيل: باب الكهف شمالي مستقبل لبنات نعش فهم في مقنأة أبداً ، ومعنى ذلك من آيات الله أن شأنهم وحديثهم من آيات الله {مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتد} مثل ما مر في"سبحان"وهو ثناء عليهم بأنهم جاهدوا في الله وأسلموا له وجوههم فأرشدهم إلى نيل تلك الكرامة السنية {وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّا مُّرْشِدًا} أي من أضله فلا هادي له.
{وَتَحْسَبُهُمْ} بفتح السين: شامي وحمزة وعاصم غير الأعشى ، وهو خطاب لكل أحد {أَيْقَاظًا} جمع يقظ {وَهُمْ رُقُودٌ} نيام.
قيل: عيونهم مفتحة وهم نيام فيحسبهم الناظر لذلك أيقاظاً {وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ اليمين وَذَاتَ الشمال} قيل: لهم تقلّبتان في السنة.
وقيل: تقلبة واحدة في يوم عاشوراء {وَكَلْبُهُمْ باسط ذِرَاعَيْهِ} حكاية حال ماضية لأن اسم الفاعل لا يعمل إذا كان في معنى المضي {بالوصيد} بالفناء أو بالعتبة {لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ} لو أشرفت عليهم فنظرت إليهم {لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ} لأعرضت عنهم وهربت منهم {فِرَاراً} منصوب على المصدر لأن معنى {وليت منهم} فررت منهم {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ} ويتشديد اللام: حجازي للمبالغة {رُعْبًا} تمييز.
وبضم العين: شامي وعلي ، وهو الخوف الذي يرعب الصدر أي يملؤه وذلك لما ألبسهم الله من الهيبة أو لطول أظفارهم وشعورهم وعظم أجرامهم.
وعن معاوية أنه غزا الروم فمر بالكهف فقال: أريد أن أدخل فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لقد قيل لمن هو خير منك {لوليت منهم فراراً} فدخلت جماعة بأمره فأحرقتهم ريح.