فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271366 من 466147

{مَا لَهُمْ بِهِ} أي باتخاذه سبحانه وتعالى ولدا {مِنْ عِلْمٍ} مرفوع المحل على الابتداء أو الفاعلية لاعتماد الظرف ، ومن مزيدة لتأكيد النفي والجملة حالة أو مستأنفة لبيان حالهم في مقالهم أي ما لهم بذلك شيء من العلم أصلاً لا لاخلالهم بطريق العلم مع تحقق المعلوم أو إمكانه بل لاستحالته في نفسه ومعها لا يستقيم تعلق العلم ، واستظهر كون ضمير {بِهِ} عائداً على الولد وعدم العلم وكذا حال الجملة على ما سمعت ، وزعم المهدوي أن الجملة على هذا صفة لولداً وليس بشيء ، وجوز أن يعود على القول المفهوم من {قَالُواْ} [الكهف: 4] أي ليس قولهم ذلك ناشئاً عن علم وتذكر ونظر فيما يجوز عليه تعالى وما يمتنع ، وقال الطبري: هو عائد على الله تعالى على معنى ليس لهم علم بما يجوز عليه تعالى وما يمتنع {وَلاَ لائَبَائِهِمْ} الذين قالوا مثل ذلك ناسبين التبني إليه عز وجل ، والتعرض لنفي العلم عنهم لأنهم قدوة هؤلاء {كَبُرَتْ كَلِمَةً} أي عظمت مقالتهم هذه في الكفر والافتراء لما فيها من نسبته تعالى إلى ما لا يكاد يليق بكبريائه جل وعلا ، وكبر وكذا كل ما كان على وزن فعل موضوعاً على الضم كظرف أو محولا إليه من فعل أو فعل ذهب الأخفش.

والمبرد إلى الحاقه بباب التعجب فالفاعل هنا ضمير يرجع إلى قوله تعالى: {اتخذ} [الكهف: 4] الخ بتأويل المقالة ، و {كَلِمَةَ} نصب على التمييز وكأنه قيل ما أكبرها كلمة وقوله تعالى: {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} صفة {كَلِمَةَ} تفيد استعظام اجترائهم على النطق بها وإخراجها من أفواههم فإن كثيراً مما يوسوس به الشيطان وتحدث به النفس لا يمكن أن يتفوه به بل يصرف عنه الفكر فيكف بمثل هذا المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت