فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273361 من 466147

{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} أي بالولد أو باتخاذه يعني أن قولهم هذا لم يصدر عن علم ولكن عن جهل مفرط فإن قلت: إتخاذ الله ولداً في نفسه محال فكيف قيل {ما لهم به من علم} قلت: معناه ما لهم به من علم لأنه ليس مما يعلم لاستحالته وانتفاء العلم بالشيء إما للجهل بالطريق الموصل إليه ، أو لأنه في نفسه محال.

{وَلاَ لائَبَائِهِمْ} المقلدين {كَبُرَتْ كَلِمَةً} نصب على التمييز وفيه معنى التعجب كأنه قيل: ما أكبرها كلمة! والضمير في {كبرت} يرجع إلى قولهم {اتخذ الله ولداً} وسميت كلمة كما يسمعون القصيدة بها {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} صفة ل {كلمة} تفيد استعظاماً لاجترائهم على النطق بها وإخراجها من أفواههم ، فإن كثيراً مما يوسوسه الشيطان في قلوب الناس من المنكرات لا يتمالكون أن يتفوهوا به بل يكظمون عليه فكيف بمثل هذا المنكر {إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} ما يقولون ذلك إلا كذباً هو صفة لمصدر محذوف أي قولاً كذباً {فَلَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ} قاتل نفسك {على ءاثارهم} أي آثار الكفار ، شبهه وإياهم حين تولوا عنه ولم يؤمنوا به وما تداخله من الأسف على توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجداً عليهم وتلهفا على فراقهم {إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث} بالقرآن {أَسَفاً} مفعول لهُ أي لفرط الحزن ، والأسف المبالغة في الحزن والغضب {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا} أي ما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً} وحسن العمل الزهد فيها وترك الاغترار بها.

ثم زهد في الميل إليها بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت