فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273137 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: وَأَيُّ قُرْبٍ ، وَقَدْ فَاتَ الْأَجَلُ ؟ قُلْنَا: الْقُرْبُ هُوَ مَا أَرَادَ اللَّهُ وَقْتَهُ وَإِنْ بَعُدَ ، وَالْبُعْدُ مَا لَمْ يُرِدْ اللَّهُ وَقْتَهُ وَإِنْ قَرُبَ الثَّالِثُ: الْمَعْنَى إنَّكُمْ طَلَبْتُمْ مِنِّي آيَاتٍ دَالَّةً عَلَى نُبُوَّتِي ، فَأَخْبَرْتُكُمْ ، فَلَمْ تَقْبَلُوا مِنِّي ، فَعَسَى أَنْ يُعْطِيَنِي اللَّهُ مَا هُوَ أَقْرَبُ لِإِجَابَتِكُمْ مِمَّا سَأَلْتُمْ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَالَ قَوْمٌ: أَيُّ فَائِدَةٍ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ وَهُوَ حَقِيقٌ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ قَدْ قَامَ ، وَكُلُّ أَحَدٍ قَدْ عَلِمَ بِأَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ.

قُلْنَا: عَنْهُ أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ تَعَبُّدٌ مِنْ اللَّهِ ، فَامْتِثَالُهُ وَاجِبٌ ، لِالْتِزَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ ، وَانْقِيَادِهِ إلَيْهِ ، وَمُوَاظَبَتِهِ عَلَيْهِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ اشْتَمَلَ عَقْدُهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ مَا وَعَدَ بِفِعْلِهِ أَوْ تَرْكِهِ وَاتَّصَلَ بِكَلَامِهِ فِي ضَمِيرِهِ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَّصِلَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي كَلَامِهِ بِلِسَانِهِ ، حَتَّى يَنْتَظِمَ اللِّسَانُ وَالْقَلْبُ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ شِعَارُ أَهْلِ السُّنَّةِ ، فَتَعَيَّنَ الْإِجْهَارُ بِهِ ، لِيُمَيَّزَ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ فِيهِ التَّنْبِيهَ عَلَى مَا يَطْرَأُ فِي الْعَوَاقِبِ بِدَفْعٍ أَوْ تَأَتٍّ ، وَرَفْعَ الْإِيهَامِ الْمُتَوَقَّعِ بِقَطْعِ الْعَقْلِ الْمُطْلَقِ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت