وعكرمة أنه غليظ الديباج ، وقال ابن بحر: هو ديباج منسوج بذهب وفي القاموس هو الديباج الغليظ أو ديباج يعمل بالذهب أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج أو قدة حمراء كأنه قطع الأوتار اه ، والذي عليه الأكثرون من المفسرين واللغويين الأول ، وهو كما أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك معرب استبره وهي كلمة عجمية ومعناها الغليظ ، والمشهور أنه يقال للغليظ بالفارسية استبر بلا هاء ، وقال ابن قتيبة: هو رومي عرب وأصله استبره فابدلوا الهاء قافاً ، ووقع في شعر المرقش قال:
تراهن يلبسن المشاعر مرة...
واستبرق الديباج طوراً لباسها
وقال ابن دريد: هو سرياني عرب وذكر من أصله ما ذكروا ، وقيل: أصله استفرح بحرف بعد التاء بين الفاء والباء الموحدة ، وادعى بعضهم أن الاستبرق الديباج الغليظ الحسن في اللغة العربية والفارسية ففيه توافق اللغتين ، ونقل عن الأزهري أنه استصوب هذا ، ويجمع على أباريق ويصغر كما في القاموس.
وغيره على أبيرق ، وقرأ ابن محيصن {وَإِسْتَبْرَقٍ} بوصل الهمزة وفتح القاف حيث وقع جعله كام يقتضيه ظاهر كلام ابن خالويه فعلا ماضياً على وزن استفعل من البريق إلا إن استفعل فيه موافق للمجرد الذي هو برق ، وظاهر كلام الاهوازي في الاقناع أنه وحده قرأ كذلك وجعله اسماً ممنوعاً من الصرف ولم يجعله فعلاً ماضياً.