فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272392 من 466147

وقال في"الانتصاف": الصواب في الواو ما تقدم من كونها لتأكيد اللصوق . لا كمن يقول إنها واو الثمانية . فإن ذلك أمر لا يستقر لمثبته قدم . ويعدون مع هذه الواو في قوله في الجنة: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} قالوا لأن أبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة وهب أن في اللغة واواً تصحب الثمانية فتختص بها ، فأين ذكر العدد في أبواب الجنة حتى ينتهي إلى الثامن فتصحبه الواو ؟ وربما عدوا من ذلك: {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} وهو الثامن من قوله: {التَّائِبُونَ} وهذا أيضاً مردود بأن الواو إنما اقترنت بهذه الصفة لتربط بينها وبين الأولى التي هي: {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} لما بينهما من التناسب والربط . ألا ترى اقترانهما في جميع مصادرهما ومواردهما ؟ كقوله: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71] ، وكقوله: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [لقمان: 17] ، وربما عد بعضهم من ذلك ، الواو في قوله: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً} لأنه وجدها مع الثامن . وهذا غلط فاحش . فإن هذه واو التقسيم . ولو ذهبت تحذفها فتقول: {ثَيِّبَاتٍ أَبْكَاراً} لم يستدّ الكلام . فقد وضح أن الواو في جميع هذه المواضع المعدودة ، واردة لغير ما زعمه هؤلاء . والله الموفق ... انتهى .

الثالث: حكي في"الإكليل"عن مجاهد في قوله تعالى: {فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِراً} إلا بما أظهرنا لك . ومثله قول السدي: إلا بما أوحي إليك . وإن فيه تحريم الجدل بغير علم وبلا حجة ظاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت