فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27148 من 466147

عن (الياء) ، فإذا لم يجز انقلابها عن (الواو) ولا عن (الياء) ثبت أنها منقلبة عن (الهمزة) ، وإنما انقلبت عنها ألفا لوقوعها ساكنة بعد حرف مفتوح، كما أنها إذا خففت في: (بأس) و (رأس) و (فأس) انقلبت عنها ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، كذلك قلبت في نحو: (آمن) و (آتى) ، وفي الأسماء: نحو (آدر) و (آدم) ، و (آخر) إلا أن الانقلاب هاهنا لزمها لاجتماع الهمزتين، والهمزتان إذا اجتمعتا في كلمة لزم الثانية منهما القلب بحسب الحركة التي قبلها إذا كانت ساكنة، نحو: (آمن) و (اوتمن) و (ايذن) ، و (ايتنا) .

فمن حقق (الهمز) في {يؤمنون} فلأنه إنما ترك (الهمز) من (أومن) لاجتماع الهمزتين، كما أن تركها في (آمن) كذلك، فلما زال اجتماعها مع سائر الحروف المضارعة سوى الهمزة، رد الكلمة إلى

الأصل فهمز؛ لأن الهمز من (الأمن) و (الأمنة) فاء الفعل.

ومما يقوي الهمزة أن من تركها إنما يقلبها (واوا) ساكنة وما قبلها متحرك بالضم، و (الواو) الساكنة إذا انضم ما قبلها فقد استجازوا قلبها همزة.

يدل على هذا، ما ذكره المازني عن الأخفش، قال: كان أبو حية النميري يهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة نحو: (مؤسى) وأشباهه.

وتقدير ذلك: أن الحركة لما كانت تلي الواو من (مؤسى) صارت كأنها عليها، والواو إذا تحركت بالضمة أبدل منها الهمزة.

وإذا جاز إبدال (الهمزة) من (الواو الساكنة) التي قبلها ضمة، واجتلابها وإن لم تكن من الكلمة، فالهمزة التي هي أصل في الكلمة أولى بالتحقيق، وأن لا يبدل منها الواو.

وحجة من لم يهمز: أن هذه الهمزة قد لزمها البدل في مثالين من

الفعل المضارع والماضي، نحو: (آمن) و (أُومِنَ) ، والمضارع نحو: (أُومِنُ) ولم يجز تحقيقها في هذه المواضع، وهذا القلب الذي يلزمنا في المثالين إعلال لها، والإعلال إذا لزم مثالا أتبع سائر الأمثلة العارية من موجب الإعلال كإعلالهم: (يقوم) ، و (لقام) ، و (يُكْرِم) من أجل (أُكْرِمُ) و (أَعِدُ) (لِيَعِد) ، فوجب على هذا أن يختار ترك الهمزة في {يؤمنون} ، ليتبع قولهم {يؤمنون} في الإعلال المثالين الآخرين، لا على التخفيف القياسي نحو: (جونة) في (جؤنة) ، و (بوس) في (بؤس) .

وأيضًا فإن حرف المضارعة المضموم صادف حرفا منقلبا ألف قبل أن يلحقه حرف المضارعة، فلما ولي المضموم من حرف المضارعة، انقلب ذلك الألف واوا، وأي مرضع للهمزة هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت