فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27084 من 466147

وهنا نتساءل من الذي يحدد الهدف ويحدد لك الطريق للوصول إليه ؟ إذا اخذنا بواقع حياة الناس فإن الذي يحدد لك الهدف لابد أن تكون واثقا من حكمته.. والذي يحدد لك الطريق لابد أن يكون له من العلم ما يستطيع به أن يدلك على أقصر الطرق لتصل إلى ما تريد.

فإذا نظرنا إلى الناس فِي الدنيا نجد أنهم يحددون مطلوبات حياتهم ويحددون الطريق الذي يحقق هذه المطلوبات.. فالذي يريد أن يبني بيتا مثلا يأتي بمهندس يضع له الرسم ، ولكن الرسم قد يكون قاصرا على أن يحقق الغاية المطلوبة فيظل يغير ويبدل فيه. ثم يأتي مهندس على مستوى أعلى فيضع تصوراً جديداً للمسألة كلها.. وهكذا يكون الهدف متغيرا وليس ثابتا.

وعند التنفيذ قد لا توجد المواد المطلوبة فنغير ونبدل لنأتي بغيرها ثم فوق ذلك كله قد تأتي قوة أعلى فتوقف التنفيذ أو تمنعه. إذن فأهداف الناس متغيرة تحكمها ظروف حياتهم وقدراتهم.. والغايات التي يطلبونها لا تتحقق لقصور علم البشر وامكاناته.

اذن فكلنا محتاجون إلى كامل العلم والحكمة ليرسم لنا طريق حياتنا.. وأن يكون قادرا على كل شيء ، ومالكا لكل شيء ، والكون خاضعا لإرادته حتى نعرف يقينا أن ما نريده سيتحقق ، وأن الطريق الذي سنسلكه سيوصلنا إلى ما نريده. وينبهنا الله سبحانه وتعالى إلى هذه القضية فيقول:

{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} [البقرة: 120]

ان الله يريد أن يلفت خلقه إلى انهم إذا أرادوا أن يصلوا إلى الهدف الثابت الذي لا يتغير فليأخذوه عن الله. وإذا أرادوا أن يتبعوا الطريق الذي لا توجد فيه أي عقبات أو متغيرات.. فليأخذوا طريقهم عن الله تبارك وتعالى.. إنك إذا اردت باقيا.. فخذ من الباقي ، وإذا أردت ثابتا.. فخذ من الثابت. ولذلك كانت قوانين البشر فِي تحديد أهدافهم فِي الحياة وطريقة الوصول إليها قاصرة.

.علمت أشياء وغابت عنها أشياء.. ومن هنا فهي تتغير وتتبدل كل فترة من الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت