• {تَجْأَرُونَ} تَضِجُّونَ وَتَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ بالدعاءِ والاستغاثةِ به، ولا تَدْعُونَ غَيْرَهُ، وَأَصْلُ الجُؤَارِ: رَفْعُ الصَّوْتِ الشَّدِيدُ.
• {كَظِيمٌ} أي: مُمْتَلِئٌ غَمًّا وَحُزْنًا وَغَيْظًا.
• {عَلَى هُونٍ} هَوَانٍ؛ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وقيل: بمعنى: قليلٍ؛ بلغة تميم، وقيل: عَلَى بلاءٍ وَمَشَقّةٍ.
• {مُفْرَطُونَ} مُعَجَّلُونَ إلى النارِ وَمُقَدَّمُونَ إليها وَمَنْسِيُّونَ فيها، والفارطُ الَّذِي يتقدمُ إلى الماء، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ» أي: مُتَقَدِّمُكُمْ.
• {مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ} الفَرْثُ: ما يكونُ في الكَرِشِ مِنْ مَأْكُولٍ لَمْ يَتِمَّ هَضْمُهُ وَإِخْرَاجُهُ رَوَثًا.
• {حَفَدَةً} الحَفَدَةُ جَمْعُ حَافِدٍ، وهو في اللغة: المُسْرِعُ في الخدمة، المُسَارِعُ إلى الطاعة، ومنه: وَنَحْفِدُ. والمرادُ بِالحَفَدَةِ أولادُ البَنِينَ، أي: جَعَلَ لكم من أزواجكم بَنِينَ، ومن البَنِينَ حَفَدَةً.
• {تَسْتَخِفُّونَهَا} يَخِفُّ عليكم حَمْلُهَا.
• {ظَعْنِكُمْ} يومِ سَيْرِكُمْ وَرَحِيلِكُمْ في أَسْفَارِكُمْ، والظعنُ: سَيْرُ أهلِ الباديةِ للانتجاعِ والتحولِ من موضعٍ إلى آخَرَ.
• {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} البَأْسُ في القرآن هو: القِتَالُ، والمرادُ بالسرابيلِ: الدروعُ.
• {يُسْتَعْتَبُونَ} يُسْتَرْضَوْنَ، والاِسْتِعْتَابُ: طَلَبُ العتابِ وذلك ليُزِيلَ العاتبُ من نفسه الغضبَ عَلَى خَصْمِهِ، والاسمُ: العُتْبَى، أي: الرِّضَى، وهو رجوعُ المعتوبِ عَلَيْهِ إلى ما يُرْضِي العاتبَ، يقال: استعتب فلانٌ فلانًا فأعتبه إذا أرضاه، والمعنى أن الكفار لا يُكَلَّفُونَ أن يُرْضُوا رَبَّهُمْ يومَ القِيَامَةِ؛ لأن الآخرةَ ليست بدارِ تكليفٍ، ولا يُتْرَكُونَ إلى الرجوعِ إلى الدنيا فَيَتُوبُوا وَيُرْضُوا رَبَّهُمْ.
• {دَخَلًا} الدَّخَلُ: الدَّغَلُ والخَدِيعَةُ وَالغِشُّ والفَسَادُ، قال «أبو عبيدة» : كل أَمْرٍ لم يكن صحيحًا فهو دَخَلٌ، وَأَصْلُ الدَّخَلِ: مَا يَدْخُلُ في الشيءِ عَلَى سَبِيلِ الفَسَادِ وليس منه، والمعنى: لا تَجْعَلُوا أَيْمَانَكُمُ الداخلةَ في عهودكم سَبَبًا للغشِّ والخديعةِ بَيْنَكُمْ.
• {أَرْبَى} : أَكْثَر عَدَدًا.
• {مُفْتَرٍ} كَاذِبٌ مُخْتَلِقٌ. انتهى انتهى {تفسير غريب القرآن، للكواري} ...