فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248872 من 466147

ثم ذكر تسلية أخرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد التسلية الأولى بكفايته شرهم ودفعه لمكرهم ، فقال: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} من الأقوال الكفرية المتضمنة للطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحر والجنون والكهانة والكذب.

وقد كان يحصل ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقتضى الجبلة البشرية والمزاج الإنساني ، ثم أمره سبحانه بأن يفزع لكشف ما نابه من ضيق الصدر إلى تسبيح الله سبحانه وحمده فقال: {فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ} أي: متلبساً بحمده ، أي: افعل التسبيح المتلبس بالحمد {وَكُنْ مّنَ الساجدين} أي: المصلين ، فإنك إذا فعلت ذلك ، كشف الله همك ، وأذهب غمك ، وشرح صدرك.

ثم أمره بعبادة ربه ، أي: بالدوام عليها إلى غاية هي قوله {حتى يَأْتِيَكَ اليقين} أي: الموت.

قال الواحدي: قال جماعة المفسرين: يعني الموت لأنه موقن به.

قال الزجاج: المعنى: اعبد ربك أبداً ، لأنه لو قيل: اعبد ربك بغير توقيت ، لجاز إذا عبد الإنسان مرّة أن يكون مطيعاً.

فإذا قال: حتى يأتيك اليقين ، فقد أمره بالإقامة على العبادة أبداً ما دام حياً.

وقد أخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن عمر في قوله: {وَلَقَدْ ءاتيناك سَبْعًا مّنَ المثاني} قال: السبع المثاني: فاتحة الكتاب.

وأخرجه سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والدارقطني وابن مردويه ، والبيهقي من طرق عن عليّ بمثله.

وأخرجه ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه عن ابن مسعود مثله ، وزاد: والقرآن العظيم سائر القرآن.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي عن ابن عباس في الآية قال: فاتحة الكتاب استثناها الله لأمة محمد ، فرفعها في أمّ الكتاب فادخرها لهم حتى أخرجها ولم يعطها أحد قبل.

قيل: فأين الآية السابعة؟ قال: بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت