فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248017 من 466147

ومن هذا القول الكريم الذي يُحدِّث به الحق سبحانه رسوله استدلَّ أهل الإشراق والمعرفة أن الحق سبحانه قد كرَّم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ بأنه حين ناداه لم يُنَادِهِ باسمه العلنيّ"يا محمد"أو"يا أحمد"كما نادى كل رُسُله ، ولكنه لم يُنَادِ الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بقوله: {يا أَيُّهَا الرسول} [المائدة: 67] .

أو: {يا أيها النبي} [الممتحنة: 12] .

وفي هذا تكريمٌ عظيم ، وهنا في هذه الآية نجد تكريماً آخر ، فسبحانه يُقسِم بحياة رسوله صلى الله عليه وسلم . ونعلم أن الحق سبحانه يُقسِم بما شاء على ما شاء ، أقسم بالشمس وبمواقع النجوم وبالنجم إذا هَوَى .

فهو الخالق العليم بكل ما خلق ؛ ولا يعرف عظمة المخلوق إلا خالقه ، وهو العالم بمُهمة كل كائن خلقه ، لكنه أمرنا ألاَّ نُقسِم إلاَّ به ؛ لأننا نجل حقائق الأشياء مُكْتملةً .

وقد أقسم سبحانه بكل شيء في الوجود ، إلا أنه لم يُقسِم أبداً بأيِّ إنسان إلا بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ فقال هنا:

{لَعَمْرُكَ} [الحجر: 72] بحياتك يا محمد إنهم في سَكْرة يعمهون .

والسكرة هي التخديرة العقلية التي تحدث لمن يختلّ إدراكهم بفعل عقيدة فاسدة ، أو عادة شاذة ، أو بتناول مادة تثير الاضطراب في الوعي .

و {يَعْمَهُونَ . .} [الحجر: 72] .

أي: يضطربون باختيارهم .

ويأتي العقاب ؛ فيقول الحق سبحانه: {فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة ...} .

وسبق أنْ أخبرنا سبحانه أنه سيقطع دابرهم وهم مصبحون ، وهنا يخبرنا أن الصيحة أخذتهم وهم مُشْرقون ، ونحن نرى هذه الأيام بعضاً من الألعاب كلعبة"الكاراتيه"تصدر صيحة من اللاعب في مواجهة خَصْمه لِيُزيد من رُعبْه .

كما نرى في تدريبات الصاعقة العسكرية ؛ نوعاً من الصرخات ، هدفها أنْ يُدخِل المقاتل الرُّعْب في قلب عدوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت