فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248011 من 466147

ففيها من الآيات آية نزول الملائكة في بيت إبراهيم عليه السلام كرامة له ، وبشارته بغلام عليم ، وإعلام الله إيّاه بما سيحلّ بقوم لوط كرامة لإبراهيم عليهما السلام ، ونصر الله لوطاً بالملائكة ، وإنجاء لوط عليه السلام وآله ، وإهلاك قومه وامرأته لمناصرتها إيّاهم ، وآية عماية أهل الضلالة عن دلائل الإنابة ، وآية غضب الله على المسترسلين في عصيان الرّسل.

وتقدم الكلام على لفظ آية عند قوله تعالى: {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا} في سورة البقرة (39) .

وقوله: {وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه} في سورة الأنعام (37) .

والمتوسّمون أصحاب التوسم وهو التأمّل في السّمة ، أي العلامة الدّالة على المعلّم ، والمراد للمتأملين في الأسباب وعواقبها وأولئك هم المؤمنون.

وهو تعريض بالّذين لم تردَعْهم العبر بأنهم دون مرتبة النظر تعريضاً بالمشركين الذين لم يتّعظوا ؛ بأن يحلّ بهم ما حلّ بالأمم من قبلهم التي عرفوا أخبارها ورأوا آثارها.

ولذلك أعقب الجملة بجملة وإنها لبسبيل مقيم ، أي المدينة المذكورة آنفاً هي بطريق باقٍ يشاهِد كثير منكم آثارها في بلاد فلسطين في طريق تجارتكم إلى الشّام وما حولها ، وهذا كقوله: {وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون} [سورة الصافات: 137 138] .

والمقيم: أصله الشخص المستقرّ في مكانه غير مرتحل.

وهو هنا مستعار لآثار المدينة الباقية في المكان بتشبيهه بالشخص المقيم.

وجملة {إن في ذلك لآية للمؤمنين} تذييل.

والإشارة إلى ما تقدم من قوله من القصّة مع ما انضمّ إليها من التذكير بأن قراهم واضحة فيها آثار الخسف والأمطار بالحجارة المُحماة.

وعبّر في التذييل بالمؤمنين للتنبيه على أن المتوسّمين هم المؤمنون.

وجعل ذلك (آية) بالإفراد تفنّناً لأن (آية) اسم جنس يصدق بالمتعدّد ، على أن مجموع ما حصل لهم آية على المقصود من القصة وهو عاقبة المكذبين.

وفي مطاوي تلك الآيات آيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت