فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248010 من 466147

فنصَب عمرَ بنزع الخافض وهو ياء القسم ونَصب اسم الجلالة على أنه مفعولُ المصدر ، أي بتعميرك الله بمعنى بتعظيمك الله ، أي قولك للّهِ لعمرك تعظيماً لله لأن القسم باسم أحد تعظيم له ، فاستعمل لفظ القسم كناية عن التعظيم ، كما استعمل لفظ التحية كناية عن التعظيم في كلمات التشهد"التّحِيّات لله"أي أقسم عليك بتعظيمك ربّك.

هذا ما يظهر لي في توجيه النصب ، وقد خالفت فيه أقوالَ أهل اللّغة بعضَ مخالفة لأدفع ما عرض لهم من إشكال.

والسكرة: ذهاب العقل.

مشتقّة من السَكْر بفتح السين وهو السدّ والغلق.

وأطلقت هنا على الضلال تشبيهاً لغلبة دواعي الهوى على دواعي الرشاد بذهاب العقل وغشيته.

و {يعمهون} يتحيّرون ولا يهتدون.

وقد تقدم عند قوله تعالى:

{ويمدهم في طغيانهم يعمهون} في سورة البقرة (15)

وجملة {فأخذتهم الصيحة مشرقين} تفريع على جملة {وقضينا إليه ذلك الأمر} [سورة الحجر: 66] .

{والصيحة} : صعْقة في الهواء ، وهي صواعق وزلازل وفيها حجارة من سجّيل.

وقد مضى بيانها في سورة هود.

وانتصب {مشرقين} على الحال من ضمير الغيبة.

وهو اسم فاعل من أشرقوا إذا دخلوا في وقت شروق الشمس.

وضميرَا {عاليَها سافلها} للمدينة.

وضمير {عليهم} عائد إلى ما عادت عليه ضمائر الجمع قبله.

وجملة {إن في ذلك لأيات للمتوسمين} : تذييل.

والآيات: الأدلّة ، أي دلائل على حقائق من الهداية وضدّها ، وعلى تعرُّض المكذبين رُسلهم لعقاب شديد.

والإشارة {في ذلك} إلى جميع ما تضمّنته القصة المبدوءة بقوله تعالى: {ونبئهم عن ضيف إبراهيم} [سورة الحجر: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت