فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241609 من 466147

وقرأ طلحة: إن تصدونا بتشديد النون ، جعل إن هي المخففة من الثقيلة ، وقدر فصلاً بينها وبين الفعل ، وكان الأصل أنه تصدوننا ، فأدغم نون الرفع في الضمير ، والأولى أن تكون أن الثنائية التي تنصب المضارع ، لكنه هنا لم يعملها بل ألغاها ، كما ألغاها من قرأ {لمن أراد أن يتم الرضاعة} برفع يتم حملاً على ما المصدرية أختها.

{قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}

سلموا لهم في أنهم يماثلونهم في البشرية وحدها ، وأما ما سوى ذلك من الأوصاف التي اختصوا بها ؛ فلم يكونوا مثلهم ، ولم يذكروا ما هم عليه من الوصف الذي تميزوا به تواضعاً منهم ، ونسبة ذلك إلى الله.

ولم يصرحوا بمنّ الله عليهم وحدهم ، ولكن أبرزوا ذلك في عموم من يشاء من عباده.

والمعنى: يمن بالنبوة على من يشاء تنبئته.

ومعنى بإذن الله: بتسويغه وإرادته ، أي الآية التي اقترحتموها ليس لنا الإتيان بها ، ولا هي في استطاعتنا ، ولذلك كان التركيب: وما كان لنا ، وإنما ذلك أمر متعلق بالمشيئة.

فليتوكل أمر منهم للمؤمنين بالتوكل ، وقصدوا به أنفسهم قصداً أولياً وأمروها به كأنهم قالوا: ومن حقنا أن نتوكل على الله في الصبر على معاندتكم ومعاداتكم ، وما يجري علينا منكم.

ألا ترى إلى قولهم وما لنا أن لا نتوكل على الله ومعناه: وأي عذر لنا في أنْ لا نتوكل على الله وقد هدانا ، فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه ، وهو التوفيق لهداية كل واحد منا سبيله الذي يوجب عليه سلوكه في الدين.

والأمر الأول وهو قوله: فليتوكل المؤمنون لاستحداث التوكل ، والثاني للثبات على ما استحدثوا من توكيلهم.

ولنصبرن جواب قسم ، ويدل على سبق ما يجب فيه الصبر وهو الأذى.

وما مصدرية ، وجوزوا أن يكون بمعنى الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت