{وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ} أي بحجة وآية.
{إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أي بمشيئته، وليس ذلك في قدرتنا؛ أي لا نستطيع أن نأتي بحجة كما تطلبون إلا بأمره وقدرته؛ فلفظه لفظ الخبر، ومعناه النفي، لأنه لا يحظر على أحد ما لا يقدر عليه.
{وَعلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} تقدّم معناه.
قوله تعالى: {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله} "ما"استفهام في موضع رفع بالابتداء، و"لَنَا"الخبر، وما بعدها في موضع الحال؛ التقدير: أيّ شيء لنا في ترك التوكل على الله.
{وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} أي الطريق الذي يوصل إلى رحمته، وينجي من سخطه ونقمته.
{وَلَنَصْبِرَنَّ} لام قسم؛ مجازه: والله لنصبرن {على مَآ آذَيْتُمُونَا} به، أي من الإهانة والضرب، والتكذيب والقتل، ثقة بالله أنه يكفينا ويثيبنا.
{وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}