فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241532 من 466147

والمعنى: أن الإرسال بلسان قومه لعلة التبيين. وقد يحصل أثر التبيين بمعرفة الاهتداء، وقد لا يحصل أثره بسبب ضلال المبين لهم».

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد بينت وظيفة القرآن الكريم، ووظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم كما توعدت الكافرين بسوء المصير إذا ما استمروا في كفرهم وغيهم، كما وضحت بعض مظاهر قدرة الله - تعالى - ولطفه بعباده، وفضله عليهم.

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك، أن رسالة موسى - عليه السلام - كانت أيضا لإخراج

قومه من الظلمات إلى النور، ولتذكيرهم بنعم خالقهم عليهم، وبغناه عنهم، فقال تعالى:

[سورة إبراهيم (14) : الآيات 5 إلى 8]

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ(5)

قال الإمام الرازي: «اعلم أنه - تعالى - لما بين أنه أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس ليخرجهم من الظلمات إلى النور وذكر كمال إنعامه عليه وعلى قومه في ذلك الإرسال وفي تلك البعثة، أتبع ذلك بشرح بعثة سائر الأنبياء إلى أقوامهم، وكيفية معاملة أقوامهم معهم.

تصبيرا له صلى الله عليه وسلم على أذى قومه، وبدأ - سبحانه - بقصة موسى فقال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ... .

وموسى - عليه السلام - هو ابن عمران، بن يصهر، بن ماهيث ... وينتهى نسبه إلى لاوى بن يعقوب عليه السلام.

وكانت ولادة موسى - عليه السلام - في حوالى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

والمراد بالآيات في قوله: بِآياتِنا الآيات التسع التي أيده الله تعالى بها قال تعالى:

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ... .

وهي: العصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والجدب - أي في بواديهم، والنقص من الثمرات - أي في مزارعهم.

قال - تعالى -: فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ.

وقال - تعالى -: وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت