فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241497 من 466147

يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ أي يختارونها ويؤثرونها ويقدمونها عليها، ويعملون للدنيا وينسون الآخرة، ويتركونها وراء ظهورهم وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي عن دينه والدعاة إليه وَيَبْغُونَها عِوَجاً أي ويطلبون لسبيل الله زيغا واعوجاجا، وما هم بواجدين فيها شيئا من ذلك، ولكنه الحقد عليها واللؤم من طبائعهم، قال ابن كثير في تفسيرها: (أي ويحبون أن تكون سبيل الله عوجا أي مائلة حائلة، وهي مستقيمة في نفسها، لا يضرها من خالفها ولا من خذلها، فهم في ابتغائهم ذلك في جهل وضلال بعيد من الحق لا يرجى لهم - والحالة هذه - صلاح) ومن ثم ختم الله الآية بقوله أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ أي عن الحق، وقد وصف الضلال بالبعد مع أن البعد للضال، لأنه هو الذي يباعد صاحبه عن طريق الحق، ولأن فعل الضلال ملازم له لا يفارقه

وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ أي إلا متكلما بلغتهم، وهذا من لطفه تعالى بخلقه، أنه يرسل إليهم رسلا منهم بلغاتهم ليفهموا منهم ما يريدون، وما أرسلوا به إليهم لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ما هو مبعوث له وبه، فلا يكون لهم حجة على الله، ولا يقولون له لم نفهم ما خوطبنا به فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ من آثر سبب الضلالة وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ من آثر سبب الاهتداء بعد البيان وإقامة الحجة وَهُوَ الْعَزِيزُ فلا يغالب على مشيئته الْحَكِيمُ في أفعاله فيضل من يستحق الإضلال، ويهدي من هو أهل لذلك، ولا يخذل إلا أهل الخذلان، ويوفق من يستحق التوفيق بفضله ومنه.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت