فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241496 من 466147

فسورة إبراهيم تفصل في موضوع الإخراج من الظلمات إلى النور، وتلفت النظر إلى كل ما يساعد عليها، وتضرب مثلا على أنواع من الخروج من الظلمات إلى النور، ثم توجه الخارجين من الظلمات إلى النور إلى معان من ظلمات الحياة فتخرجهم منها إلى النور.

وقد دلنا على أن هذه هي نهاية المجموعة الأولى من قسم المئين المعاني، فإن سورة الحجر وما بعدها تبدأ بتغطية سورة البقرة من بدايتها

تتألف سورة إبراهيم من ثمان مجموعات وخاتمة هي آية واحدة، وهي بمجموعها تشكل مقطعا واحدا، ينتظم هذه المجموعات كلها محور واحد. وتخدم كل مجموعة هذا المحور بشكل من الأشكال

وكل مجموعة توصل إلى ما بعدها، وكل مجموعة لاحقة تتصل بما قبلها

فلنر السورة من خلال العرض.

المجموعة الأولى

وهي أربع آيات وهذه هي:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [سورة إبراهيم (14) : الآيات 1 إلى 4]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)

التفسير:

الر كِتابٌ أي هذا الكتاب أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ يا محمد لِتُخْرِجَ النَّاسَ به بالدعوة إليه والتربية عليه مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من الضلالة والغي إلى الهدى والرشد، من ظلمات الشهوة والجهل والكفر، والشرك والشك، إلى نور الإسلام بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي بتيسيره وتسهيله وتوفيقه لمن قدر له الهداية على يدي رسوله صلى الله عليه وسلم المبعوث عن أمره بهذا القرآن إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ أي الذي لا يمانع ولا يغالب، بل هو القاهر لكل ما سواه الْحَمِيدِ أي المحمود في جميع أفعاله وأقواله وشرعه وأمره ونهيه

اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ أي ويل لهم يوم القيامة إذ خالفوك وكذبوك.

وبعد أن ذكر الخارجين من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، توعد الكافرين بالويل الذي هو نقيض النجاة، وهو اسم معنى كالهلاك،

ثم وصف الكافرين فقال: الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت