فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241479 من 466147

وَأَمَّا الرهبة فَقَدْ أمننا منها عدلك فَقَالَ: فمن أنتم؟ فَقَالَ: وفد الشكر جئناك نشكرك وننصرف، وأنشدوا:

ومن الرزية أَن شكري صامت ... عما فعلت وأن برك ناطق

ورأى الصنيعة منك ثُمَّ أسرها ... إني إذن ليد الكريم لسارق

وقيل: أوحى اللَّه تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام: ارحم عبادي المبتلى والمعافى فَقَالَ: مَا بال المعافى فَقَالَ: لقلة شكرهم عَلَى عافيتي إياهم.

وقيل: الحمد عَلَى الأنفاس والشكر عَلَى نعم الحواس وقيل: الحمد ابتداء منه والشكر افتداء منك، وَفِي الْخَبَر الصحيح أول من يدعى إِلَى الْجَنَّة الحامدون لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كُل حال.

وقيل: الحمد عَلَى مَا دفع والشكر عَلَى مَا صنع.

وحكى عَن بَعْضهم أَنَّهُ قَالَ: رأيت فِي بَعْض الأسفار شيخا كبيرا قَدْ طعن فِي السن فسألته عَن حاله فَقَالَ: إني كنت فِي ابتداء عمري أهوى ابنة عم لي وَهِيَ لي كَذَلِكَ تهواني فاتفق أَنَّهَا زوجت منى فليلة زفافها قُلْنَا: تعال حَتَّى نحيي هذه الليلة شكرا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا جمعنا فصلينا تلك الليلة وَلَمْ يتفرغ أحدنا لصاحبه فلما كانت الليلة الثَّانِيَة قُلْنَا: مثل ذَلِكَ فمنذ سبعين أَوْ ثمانين سنة نحن عَلَى تلك الصفة كُل ليلة أليس كَذَلِكَ يا فلانة؟ فَقَالَت العجوز: كَمَا يَقُول الشيخ. انتهى انتهى {الرسالة القشيرية، للقشيري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت