فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241406 من 466147

والضميران للكفار ؛ والقول الأول أصحها إسناداً ؛ قال أبو عبيد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص (عن) عبد الله في قوله تعالى: {فردوا أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ} قال: عَضُّوا عليها غيظاً ؛ وقال الشاعر:

لو أنّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ تَخَدُّدِي ...

ودِقَّةً في عظمِ ساقي ويَدي

وبُعْدَ أَهْليِ وجَفَاءَ عُوَّدِي ...

عَضّتْ من الْوَجْدِ بأطرافِ اليدِ

وقد مضى هذا المعنى في"آل عمران"مجوّداً ، والحمد لله.

وقال مجاهد وقَتَادة: ردّوا على الرسل قولهم وكذّبوهم بأفواههم ؛ فالضمير الأول للرسل ، والثاني للكفار.

وقال الحسن وغيره: جعلوا أيديهم في أفواه الرسل ردًّا لقولهم ؛ فالضمير الأول على هذا للكفار ، والثاني للرسل.

وقيل معناه: أَوْمأوا للرسل أن يسكتوا.

وقال مقاتل: أخذوا أيدي الرسل ووضعوها على أفواه الرسل ليسكتوهم ويقطعوا كلامهم.

وقيل: ردّ الرسل أيدي القوم في أفواههم.

وقيل: إن الأيدي هنا النِّعم ؛ أي ردّوا نِعم الرسل بأفواههم ، أي بالنطق والتكذيب ؛ ومجيء الرسل بالشرائع نِعَمٌ ؛ والمعنى: كذّبوا بأفواههم ما جاءت به الرسل.

و"في"بمعنى الباء ؛ يقال: جلست في البيت وبالبيت ؛ وحروف الصفات يقام بعضها مقام بعض.

وقال أبو عبيدة: هو ضرب مَثَل ؛ أي لم يُؤْمنوا ولم يُجيبوا ؛ والعرب تقول للرجل إذا أمسك عن الجواب وسكت: قد ردّ يده في فيه ؛ وقاله الأخفش أيضاً.

وقال القُتَبيّ: لم نسمع أحداً من العرب يقول: ردّ يده في فيه إذا ترك ما أمر به ، وإنما المعنى: عضوا على الأيدي حنقاً وغيظاً ؛ لقول الشاعر:

تَرُدّون في فِيهِ غِشَّ الْحَسُو ...

دِ حتى يَعَضَّ عليّ الأَكُفَّا

يعني أنهم يغيظون الحسود حتى يعضّ على أصابعه وكفّيه.

وقال آخر:

قَد أَفْنَى أنَامِلَهُ أَزْمَةً ...

فأضحَى يَعَضُّ عليَّ الْوَظِيفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت