فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241368 من 466147

لكونها مصدرًا. قال الْمُصَنّف في سورة الْفَاتحَة الإنعام إيصال النعمة وهي في الأصل الحالة

التي يستلذ بها الْإنْسَان فأطلقت لما يستلذ به من نعمة الْإسْلَام انتهى. وفي قوله هنا حيث

جعلها مصدرًا نوع منافرة فالوجه الثاني وهو كون الْمُرَاد العطية هُوَ الأوجه.

قوله:(أحوال من آل فرعون، أو من ضمير المخاطبين والمراد بالعذاب ها هنا غير المراد به

في سورة «البقرة» و «الأعراف» لأنه مفسر بالتذبيح والقتل ثمة ومعطوف عليه التذبيح هاهنا، وهو إما

جنس العذاب أو استعبادهم أو استعمالهم بالأعمال الشاقة. [وَفِي ذلِكُمْ] من حيث إنه بإقدار الله تعالى إياهم

وإمهالهم فيه. [بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ] ابتلاء منه، ويجوز أن تكون الإِشارة إلى الانجاء والمراد بالبلاء النعمة) .

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

لأن الأحيان مشتملة عَلَى ما فيها فعلى تقدير البدلية يكون نصب إذ عَلَى أنه مَفْعُول به لكونه بدلًا

من الْمَفْعُول به وحكم البدل حكم المبدل منه. والْمَعْنَى مستقيم حِينَئِذٍ سواء حمل النعمة عَلَى العطية

أو عَلَى معنى الإنعام.

قوله: أحوال مترادفة منْ آل فرْعَوْنَ أو من ضمير المخاطبين. ويجوز أن يكون أحوالًا من آل

فرعون ومن ضمير المخاطبين معًا كقولك: رأيت زيدًا راكبَين.

قوله: والْمُرَاد بالعذاب هنا الخ. هذا جواب لما عسى يُسأل ويقال: ما وجه قَوْلُه تَعَالَى في

سورة البقرة: (يذبحون) وفي الأعراف. (يقتلون) بغير واو

العطف في [كليهما] وقوله هنًا (ويذبحون) بالواو فحاصل الْجَوَاب أن التذبيح

والقتل في تينك السورتين تفسير للعذاب ولا وجه لدخول الواو بين المضمر والمفسر لأن المفسر

عين المفسر والفرق بالإجمال التَّفْصيل، وأما التذبيح هَاهُنَا لشدته كان كأنه خارج عن جنس العذاب

لا يحيط به لفظ العذاب لكون خارجًا عن متناولاته فلا بد لإحضاره في ذهن السامع أن يذكر بلفظ

آخر غير لفظ العذاب فعطف عليه عطف الخاص عَلَى العام كما في قوله عز وجل(تَنَزَّلُ

الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ)عَلَى وجه فإن الْمُرَاد بالروح عَلَى قول جبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ وقد

عطف هُوَ عَلَى الْمَلَائكَة مع دخوله فيهم لأجل النُّكْتَة الْمَذْكُورة هذا إذا أريد بالعذاب الجنس، وأمَّا

إذا أريد به استبعادهم واسْتعْمَالهم بالْأَعْمَال الشاقة فوجه العطف ظاهر لكون الْمَعْطُوف غير

العطوف عليه حَقيقَة، وأما الْمَعْطُوف عَلَى الأول فغير الْمَعْطُوف عليه اعتبارًا لا حَقيقَة.

قوله: ابتلاء منه. كأنه قيل وفي ذلك العذاب الذي لحقكم منْ آل فرْعَوْنَ امتحان منْ رَبّكُمْ

يمتحنكم أتَشْكُرُونَ أم تَكْفُرُونَ أي يعاملكم معاملة الممتحن المختبر للشيء، وأما إذا أشير بـ ذلكم

إلى الإنجاء يكون الْمُرَاد بقوله: بلاء النعمة وهي نعمة الإنجاء لا معنى الابتلاء الذي هُوَ بمعنى

الاختبار والامتحان، فالْمَعْنَى في ذلك الإنجاء نعمة منْ رَبّكُمْ فاشكروه عَلَى ذلك. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 11/ 3 - 16} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت