{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} أي: يبغونكم إياه: {وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ} أي: المولودين صغاراً: {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} أي: يبقونهن في الحياة: {وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} الإشارة إلى فعل آل فرعون . . ونسبته إليه تعالى للخلق أو الإقدار والتمكين . قيل: كون قتل الأبناء ، ابتلاء ظاهر . وأما استحياء النساء ، وهن البنات أي: استبقاؤهن ، فلأنهم كانوا يستخدمونهن ويفرقون بينهن وبين الأزواج ، أو لأن بقاءهن دون البنين رزية في نفسه كما قيل:
ومن أعظم الرزء فيما أرى بقاء البنات وموت البنينا
ويجوز أن تكون الإشارة إلى الإلجاء من ذلك . و (البلاء) : الابتلاء بالنعمة ، وهو بلاء عظيم .
قال الزمخشري: البلاء يكون ابتلاء بالنعمة والمحنة جميعاً . قال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: من الآية 35] ، وقال زهير:
فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
ولذا جوز أن تكون الإشارة إلى جميع ما مرَّ ، الشامل للنعمة والنقمة .
لطيفة: