وقال قتادة: هو العبد؛ إذا أُعطِي شَكر، وإذا ابتلي صَبر.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر"ثم تلا هذه الآية {إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} .
ونحوه عن الشعبيّ موقوفاً.
وتَوارَى الحسن البصريّ عن الحجّاج سبعَ سنين، فلما بلغه موته قال: اللهم قد أمتّه فأمِت سُنَّته، وسجد شكراً، وقرأ:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ".
وإنما خص بالآيات كل صبار شكور؛ لأنه يعتبر بها ولا يغفل عنها؛ كما قال: {إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} وإن كان منذِراً للجميع.
قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب}
تقدم في"البقرة"مستوفى والحمد لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}