فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241234 من 466147

الفقه ونحوه، فلا ينتبه لها الآخرون؛ لأن الناس في كل عصر لا يأخذون من الدين

ولا من كتب العلم إلا ما يناسب استعدادهم وأحوالهم الاجتماعية، ولو قال قبل اليوم

أحد إنه يجب السعي في تعميم اللغة العربية وينبغي للعلماء مطالبة حكوماتهم بذلك

لقال الأكثرون إن هذا من الحرج الشديد الذي لا يجب في الدين.

وقد كنت صرحت في مقالات الإصلاح الديني المقترح على مقام الخلافة

الإسلامية التي نُشرت في أعداد المجلد الأول من المنار، بأنه لا بد في الإصلاح

الذي يعيد مجد الإسلام من تعميم اللغة، واحتججت على هذا ولم أتجرأ على

التصريح بأنه واجب ديني؛ لأنني لم أكن اطلعت على نص الإمام الشافعي في ذلك

وهؤلاء المقلدون لا يقتنعون بالأدلة والبراهين؛ وإنما يقتنعون بكلام الميتين وإن

لم يكونوا مجتهدين.

أما الدعوة إلى الإسلام فتختلف في هذا العصر عن العصر الذي ظهر فيه

الإسلام من وجوه كثيرة يفهمها اللبيب ويطول شرحها الآن، وعليه فلا بد للمسلمين

وليس لهم دول إسلامية تحمي الدعاة وتنصرهم أن يعتبروا بسير الدول القوية التي

تنصر الدعاة إلى دينها في الدعوة إلى الإسلام فهم أولى بذلك منهم، وقد شرحنا

شروط الدعوة وآدابها في مقالات سابقة، فليرجع إليها السائل ومن شاء في المجلد

الثالث.

وأما من لم تبلغه دعوة الإسلام على وجه صحيح يحرِّك إلى النظر، فليس

بمؤاخذ عند الله تعالى، كما صرح به المتكلمون والله أعلم وأحكم.

الفرق بين القرآن والأحاديث القدسية

(2) من محمد أفندي الصعيدي ماهر في فوه - غربية.

قال بعد إطراء علينا وعلى المنار وتعريض بأدعياء العلم:

أجمعت الأمة على أن القرآن الشريف هو كلام الله تعالى، وكذا الأحاديث

القدسية التي رواها نبينا عليه الصلاة والسلام عن ربه جل وعلا؛ ولكن من يقارن

بين القولين - القرآن والأحاديث القدسية - يرى أن بينهما فرقًا عظيمًا بينًا من

حيث الفصاحة والبلاغة في العبارة والمتانة في التركيب، فقد أجمع الكل على أن

القرآن استوفى شروط البلاغة حتى صار معجزًا يقف بإزاء آياته المعجزات كل

إمام في البلاغة، سواء كان مسلمًا أم غير مسلم خاضعًا عاجزًا ناظرًا إليها بعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت