فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239933 من 466147

41 -ونحو الآية قوله: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} وقرأ الضحاك: {ننقِّصها} مثقلًا من نقص عداه بالتضعيف من نقص اللازم.

{وَاللهُ} سبحانه وتعالى {يَحْكُمُ} في خلقه ما يشاء من الأزل إلى الأبد، فيرفع هذا ويضع هذا، ويحيي هذا ويميت هذا، ويغني هذا ويفقر هذا، وقد حكم بعزة الإِسلام وعلوه على الأديان. وجملة قوله: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} ؛ أي: لا لراد لحكمه في محل النصب على الحال؛ أي: والله يحكم حالة كونه نافذًا حكمه خاليًا عن المعارض والمناقض. ومعنى المعقب: الذي يعقب الشيء بالرد والإبطال.

والمعنى: أنه حكم للإسلام بالغلبة والإقبال، وعلى الكفر بالإدبار والانتكاس، وذلك كائن لا يمكن تغييره. وقيل: جملة {لَا} معترضة. {وَهُوَ} سبحانه وتعالى {سَرِيعُ الْحِسَابِ} فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته على السرعة، فعما قريب سيحاسبهم في الآخرة كفاء ما دنسوا به أنفسهم، وران على قلوبهم بارتكاب الآثام بعد أن يعذبهم في الدنيا بالقتل والأسر، فلا تستبطئ عقابهم، فإنه آت لا محالة وكل آت قريب.

42 -ثم بين أن قومه ليسوا ببدع في الأمم، فقد مكر كثير ممن قبلهم بأنبيائهم، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، فقال: {وَقَدْ مَكَرَ} الكفار {الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ؛ أي: من قبل كفار مكة بمن أرسله الله إليهم من الرسل، فكادوهم وكفروا بهم، فنمرود مكر بإبراهيم، وفرعون مكر بموسى، واليهود مكروا بعيسى كما مكر أولئك بك في دار الندوة حيث أرادوا قتلك، ثم دارت الدائرة على الظالمين وأهلك الله الظالمين. والمكر: إيصال المكروه للممكور به خفية من حيث لا يشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت