فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239932 من 466147

والمعنى: أي إن أريناك أيها الرسول في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين باللهِ من العقاب على كفرهم، أو توفيناك قبل أن نريك ذلك، فما عليك إلا تبليغ رسالة ربك لا طلب صلاحهم ولا فسادهم، وعلينا محاسبتهم ومجازاتهم بأعمالهم إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، ونحو الآية قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) } . وهذا تسلية من الله سبحانه وتعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وإخبار له أنه قد فعل ما أمره الله به وليس عليه غيره، وأن من لم يجب دعوته ويصدق نبوته .. فالله سبحانه محاسبه على ما اجترم واجترأ عليه من ذلك. والهمزة في قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا} للاستفهام الإنكاري داخلة على محذوف، والواو عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أأنكر أولئك المشركون من أهل مكة وغيرهم نزول ما وعدناهم أو شكوا في ذلك، ولم يروا {أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ} ؛ أي: أرض الكفرة من مكة وغيرها؛ أي: يأتي أمرنا أَرض الكفرة حالة كوننا {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} ؛ أي: ننقص أرض الكفرة من أطرافها ونواحيها بالفتوح على المسلمين منها شيئًا فشيئًا، فما زاد في بلاد الإِسلام باستيلائهم عليها جبرًا وقهرًا نقص من ديار الكفرة، والله تعالى إذا قدر على جعله بعض ديار الكفرة للمسلمين .. فهو قادر على أن يجعل الكل لهم، أفلا يعتبرون؛ أي: أأنكر أهل مكة نزول ما وعدناهم ولم يروا أنا نأخذ أرضهم نفتحها من نواحيها للمسلمين شيئًا فشيئًا، ونلحقها بدار الإِسلام، ونذهب منها أهلها بالقتل والأسر والإجلاء، أليس هذا من ذلك.

والخلاصة: أي أشك أولئك المشركون من أهل مكة الذين يسألونك الآيات ولم يروا أنا نأتي الأرض، فنفتحها لك أرضًا بعد أرض، ونلحقها بدار الإِسلام، ونذهب منها أهلها بالقتل والأسر والإجلاء، أليس هذا مقدمة لما أوعدناهم بحصوله ونذيرًا بما سيحل بهم من النكال والوبال في الدنيا والآخرة لو تدبروا، فما لهم عن التذكرة معرضين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت