فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239908 من 466147

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ أي فلك فيهم أسوة وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تكذيب من كذبه واقتراحهم عليه الآيات فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي أنظرتهم وأجلتهم ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ قال النسفي:(وهذا وعيد لهم وجواب عن اقتراحهم الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم

استهزاء به، وتسلية)فقد فهم النسفي إذن أن هذا رد على اقتراحهم المذكور في بداية هذا المقطع، فطلب الآية فيه التنقيص للرسول صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بصدقه، ومن ثم لفت الله نظرهم إلى هذا، ولفت نظرهم إلى ما أنزله الله من عقوبات بأمثالهم ليريهم خطأ هذا الذي هم عليه، وأنه إن كانت سنته الإملاء، فسنته بعد الإملاء الأخذ، وفي ذلك تهديد ووعيد ورد،

ثم تأتي الآية اللاحقة وفيها ذكر قيوميته تعالى، وذكر استحقاقهم العقوبة بشركهم، وذكر سنته فيمن يريد إضلاله، وفي ذلك آيات لمريد الإيمان:

أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ أي حفيظ عليم رقيب عَلى كُلِّ نَفْسٍ صالحة أو طالحة بِما كَسَبَتْ من خير أو شر لا تخفى عليه خافية، والتقدير: أفمن هو كذلك هل هو كالأصنام التي يعبدونها لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل ولا تملك نفعا لأنفسها ولا لعابديها ولا كشف ضر عنها ولا عن عابديها؟ وقد حذف هذا الجواب اكتفاء بدلالة السياق عليه وهو ما يأتي وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ أي أصناما وأندادا وأوثانا قُلْ سَمُّوهُمْ أي أعلمونا بهم، واكشفوا عنهم حتى يعرفوا، فإنهم لا حقيقة لهم، ولذلك قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت