فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237908 من 466147

قوله:(مثل الحق والباطل فإنه مثل الحق في إفادته وثباته بالماء الذي ينزل من السماء

فتسيل به الأودية على قدر الحاجة والمصلحة فينتفع به أنواع المنافع)مثل بتخفيف الخاء هنا

ونبَّه به عَلَى أن الْمُضَاف مَحْذُوف فإن الضرب لمثل الحق لا للحق نفسه ولظهور القرينة

اخْتيرَ إيجاز الحذف وللإيذان عن كمال التماثل كان المثل المضروب عين الحق والباطل

فإنه أي الله تَعَالَى مثل الحق بتشديد الثاء المثلثة أي شبه الهيئة المنتزعة من الأمور العديدة

وهي الحق وكونه مفيدًا نافعًا ثابتًا في مرور الدهور عاليًا غالبًا عَلَى جميع الأمور لأنه تَعَالَى

يحق الحق ولو كره صاحب الفجور بالهيئة المأخوذة من الآية الْمَذْكُورة وهي الماء الذي

نزل منَ السَّمَاء فتسيل به الأودية عَلَى قدر الحاجة والمصلحة إلَى آخر ما قرره الْمُصَنّف.

فاستعمل اللَّفْظ المركب الموضوع للهيئة المشبه بها وهو قَوْلُه تَعَالَى:(أنزل منَ السَّمَاء

ماء)الآية. في الهيئة المشبهة. وجه الشبه الهيئة المنتزعة من الإفادة المطلقة

والمنافع المثمرة والثبات المستمرة لكن بين الحق والماء فرق جلي؛ إذ بقاء الحق أبدى

وثبات الماء بالنسبة إليه آنى لكن لكونه محسوسًا جعل مشبهًا به. فقول الْمُصَنّف مثل الحق

الخ. تسامح منه لظهور الْمُرَاد. قوله: الذي ينزل منَ السَّمَاء فتسيل الخ. أَشَارَ إلَى أن الْمَاضي

في قَوْله تَعَالَى: (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ) للاسْتمْرَار والتَّعْبير عنه

بالْمَاضي وإن كان بعضه مترقبًا لتَغْليب الموجود عَلَى ما لم يوجد أو تنزيلًا للمنتظر منزلة

الواقع. قوله عَلَى قدر الحاجة اختيار منه الْمَعْنَى الأول في قوله (بقدرها) كما قدمه.

قوله: (ويمكث في الْأَرْض) توضيح لقَوْله تَعَالَى:(وأما ما ينفع النَّاس فيمكث

الْأَرْض)حاول بيانه هنا.

قوله: (بأن يثبت بعضه في منابعه ويسلك بعضه في عروق الْأَرْض) بالباء الموحدة

جمع منبع. أي محل خروج الماء، وفي نسحة مناقعه بالقاف والعين المهملة جمع منقع وهو

المَوْضع الذي يستنقع فيه الماء أي يجتمع. قال الفاضل المحشي: وهذه النسخة هي الْمُنَاسب

لأن النبوع بعد السلوك انتهى. وعطف يسلك عليه بالواو الذي لا يقتضي الترتيب فلذا قال

هي الْمُنَاسب.

قوله: (إلَى العيون والقنى والآبار) بفتح القاف وكسرها جمع قناة وهي مجرى الماء

تحت الْأَرْض.

قوله: (وبالفلز الذي ينتفع به) عطف عَلَى الماء ولطول العهد أعبد الجار إشَارَة إلَى

تمثيل آخر المشار إليه قَوْلُه تَعَالَى: (ومما يوقدون عليه في النَّار) الآية.

قوله:(في صوغ الحلى واتخاذ الأمتعة المختلفة ويدوم ذلك مدة متطاولة، والباطل في

قلة نفعه وسرعة زواله [بزبدهما] )في صوغ الحلي أي في عملها ويدوم ذلك مدة متطاولة.

وأما الحق الممثل به فيدوم ولا يزول أصلًا. والتَّفْصيل فيه مثل التوضيح في تمثيل [الحق]

بالماء والمشبه هنا أَيْضًا الهيئة المنتزعة كما أن المشبه به كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت