وقرأ علي وابن عباس قال الزمخشري، وجماعة من الصحابة والتابعين، وقال غيره: وعكرمة وابن أبي مليكة والجحدري وعلي بن الحسين وابنه زيد وأبو زيد المزني وعلي بن نديمة وعبد الله بن يزيد: {أفلم يتبين} من بينت كذا إذا عرفته وهه قراءة شاذة وليست متواترة، وتدل هذه القراءة الشاذة على أن معنى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ} هنا معنى العلم، كما تظافرت النقول أنها لغة لبعض العرب، وهذه القراءة ليست قراءة تفسير لقوله: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ} كما يدل عليه ظاهر كلام الزمخشري، بل هي قراءة مسندة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وقرأ مجاهد وابن جبير: {أو يحل} بالياء على الغيبة وهي قراءة شاذة أيضًا، واحتمل أن يكون عائدًا على معنى القارعة، وهو أوضح، راعى فيه التذكير؛ لأنها بمعنى البلاء أو العذاب، أو تكون الهاء في {قَارِعَةٌ} للمبالغة فهو بمعنى قارع، واحتمل أن يكون عائدًا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؛ أي: أو يحل الرسول قريبًا. وقرئ شذوذًا أيضًا: {من ديارهم} بالجمع وهي واضحة.