فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239165 من 466147

وقرأ ابن عباس"زين"على البناء للفاعل على أن الذي زين لهم ذلك هو مكرهم.

وقرأ من عداه بالبناه للمفعول ، والمزين هو الله سبحانه ، أو الشيطان ويجوز أن يسمى المكر كفراً ، لأن مكرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم كان كفراً.

وأما معناه الحقيقي فهو الكيد ، أو التمويه بالأباطيل {وَصُدُّواْ عَنِ السبيل} قرأ حمزة والكسائي وعاصم {صدّوا} على البناء للمفعول أي: صدهم الله ، أو صدهم الشيطان.

وقرأ الباقون على البناء للفاعل أي: صدّوا غيرهم ، واختار هذه القراءة أبو حاتم.

وقرأ يحيى بن وثاب بكسر الصاد {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} أي: يجعله ضالاً وتقتضي مشيئته إضلاله ، فما له من هادٍ يهديه إلى الخير.

قرأ الجمهور {هاد} من دون إثبات الياء على اللغة الكثيرة الفصيحة.

وقرئ بإثباتها على اللغة القليلة ، ثم بين سبحانه ما يستحقونه ، فقال: {لَّهُمْ عَذَابٌ فِى الحياة الدنيا} بما يصابون به من القتل والأسر وغير ذلك {وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَقُّ} عليهم من عذاب الحياة الدنيا {وَمَا لَهُم مّنَ الله مِن وَاقٍ} يقيهم عذابه ، ولا عاصم يعصمهم منه.

ثم لما ذكر سبحانه مما يستحقه الكفار من العذاب في الأولى والأخرى ، ذكر ما أعدّه للمؤمنين ، فقال: {مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} أي: صفقتها العجيبة الشأن التي هي في الغرابة كالمثل ، قال ابن قتيبة: المثل الشبه في أصل اللغة ، ثم قد يصير بمعنى صورة الشيء وصفته ، يقال: مثلت لك كذا أي: صوّرته ووصفته ، فأراد هنا بمثل الجنة وصورتها وصفتها ، ثم ذكرها ، فقال: {تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} وهو كالتفسير للمثل.

قال سيبويه: وتقديره فيما قصصنا عليك مثل الجنة.

وقال الخليل وغيره: إن {مثل الجنة} مبتدأ والخبر {تجري} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت