فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239164 من 466147

قال الفراء: كأنه في المعنى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت كشركائهم الذين اتخذوهم من دون الله ، والمراد من الآية إنكار المماثلة بينهما ، وقيل: المراد بمن هو قائم على كل نفس الملائكة الموكلون ببني آدم ، والأوّل أولى ، وجملة {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء} معطوفة على الجواب المقدّر مبينة له أو حالية بتقدير قد أي: وقد جعلوا ، أو معطوفة على {وَلَقَدِ استهزىء} أي: استهزءوا وجعلوا {قُلْ سَمُّوهُمْ} أي: قل يا محمد جعلتم له شركاء فسموهم من هم؟ وفي هذا تبكيت لهم وتوبيخ ؛ لأنه إنما يقال هكذا في الشيء المستحقر الذي لا يستحّق أن يلتفت إليه ، فيقال: سمه إن شئت يعني: أنه أحقر من أن يسمى ؛ وقيل: إن المعنى سموهم بالآلهة كما تزعمون ، فيكون ذلك تهديداً لهم {أَمْ تُنَبّئُونَهُ} أي: بل أتنبئون الله {بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِى الأرض} من الشركاء الذين تعبدونهم مع كونه العالم بما في السماوات والأرض {أَم بظاهر مّنَ القول} أي: بل أتسمونهم شركاء بظاهر من القول من غير أن تكون له حقيقة ؛ وقيل: المعنى قل لهم أتنبئون الله بباطن لا يعلمه أم بظاهر يعلمه؟ فإن قالوا: بباطن لايعلمه فقد جاءوا بدعوى باطلة ، وإن قالوا بظاهر يعلمه فقل لهم: سموهم ، فإذا سموا اللات والعزى ونحوهما ، فقل لهم إن الله لا يعلم لنفسه شريكاً ، وإنما خص الأرض بنفي الشريك عنها ، وإن لم يكن له شريك في غير الأرض ، لأنهم ادّعوا له شريكاً في الأرض.

وقيل: معنى {أَم بظاهر مّنَ القول} أم بزائل من القول باطل ، ومنه قول الشاعر:

أعيرتنا ألبانها ولحومها... وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر

أي: زائل باطل ، وقيل: بكذب من القول ، وقيل: معنى {بظاهر من القول} بحجة من القول ظاهرة على زعمهم {بَلْ زُيّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ} أي: ليس لله شريك ، بل زين للذين كفروا مكرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت