فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239074 من 466147

والمعنى: وما يتذكر بالمواعظ إِلا أُولو الأَلباب الأَوفياء والذين يصلون ما أَمر الله بوصله من الطاعات كَبِرِّ الأَرحام، والعطف على الأَيتام، وأَداءِ الحقوق للناس، والإِيمان بجميع الأَنبياء دون تفريق بينهم، والإِحسان إِلى جميع الحيوانات، فكل ذلك وأَمثاله من الطاعات يعتبر وصلا لما أَمر الله به أَن يوصل.

(وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ) : أَي ويخافون إلَههم ومالكهم وخالقهم ومربِّيهم، يخافونه خوف إِجلال وإِعظام، ويخافون أَيضا سوءَ حسابه تعالى لهم فيبعثهم هذا الخوف على أَن يصلوا ما أَمر الله بوصله، ويبتعدوا عما يغضبه عليهم، وسوءُ الحساب يكون بالمناقشة والاستيفاءِ وعدم التجاوز، ومن نوقش الحساب عذب - نعوذ باللهِ من ذلك - فلا طوق لأَحد بعذابه.

22 - (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً) :

هذه هي الصفة الثالثة لأُولى الأَلباب.

والمعنى: وما يتذكر إِلَّا أُولو الأَلباب الذين صبروا على التكاليف، وقهروا النفس الأَمارة بالسوءِ حتى أخضعوها لطاعة ربها، وكان صبرهم هذا طلبا لرضا ذات ربهم، من غير نظر منهم إِلى جانب الخلق رياءً وسمعة، ولا إِلى جانب النفس زينة وعجبًا، وأقاموا الصلاة المفروضة فأَدَّوْها مستوفية الأَركان والشروط، وأنفقوا بعض ما رزقناهم بحيث لا يقل عما فرضه الله عليهم في الزكاة، وكان إِنفاقهم له سرًّا. حينما يكون السر أَولى في الإِنفاق من الجهر، وجهرًا حينما يكون الجهر أَرجح من السر. والإِنفاق سرًّا أَولى فيما إِذا كان المنفِق لا يتَّهم بترك الزكاة، أَو كان الآخذ مستور الحال خشية أَن يخدش حياؤُه بأَخذه الزكاة جهرًا، وكما في صدقة التطوع - إِلى غير ذلك من المقتضيات. والإنفاق جهرا أولى إِذا كان لحمل المياسير على الاقتِداءِ به، أَو خوفا من أَن يتَّهم بالشحّ، أَو لغير ذلك من الأَغراض الشريفة.

(وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت