فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239073 من 466147

(بعَهْدِ اللهِ) : بما عاهدوه عليه من الإِيمان به، والعمل بما أَمرهم به في كتبه التي أَنزلها إِليهم.

(وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) : المراد بالميثاق ما أَخذوه على أنفسهم من العهود نحو ربهم ونحو عباده وقال القفال: هو ما ركب في عقولهم من دلائل التوحيد والنبوات والشرائع، ونقض الميثاق: عدم العمل به.

(ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ) : الابتغاءُ معناه الطلب، والمراد بالوجه: الذات.

(وَيَدْرَءُونَ) : أَي يدفعون.

(عُقْبىَ الدَّارِ) : عاقبة دار الدنيا التي أُعدت للصالحين - وهي الجنة.

التفسير

20 - (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) :

بعد أَن بيّنت الآية السابقة أَن الذين يذكرون ويتعظون بالمواعظ هم أَصحاب العقول الصافية من عوامل الهوى، جاءَت هذه الآية والآيتان بعدها لبيان أَوصافهم.

والمعنى: وما يتذكر إِلا أُولو العقول الصافية الذين يوفون بما عاهدوا الله عليه من الاعتراف بربوبيته بقولهم:"بلى"جوابا لسؤَاله البشر"أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ": وذلك حين أَخرج منِ ظهورهم ذريتهم وأَشهدهم على أَنفسهم.

ويحتمل أَن يكون المراد من عهده تعالى ما خَلَقَه فيهم من القوى العقلية والجسدية التي توجب عليهم عبادة الله، ويتمكنون بها من أَداءِ ما كلفهم به، فإِن ذلك بمنزلة العهد بينهم وبين ربهم، ومن العلماءِ من فسر عهد الله بتكاليفه التي عهد إِليهم بها في كتبه التي أَنزلها إِليهم.

ثم ختم الآية بقوله: (وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ) : وهو تعميم بعد تخصيص إِن أُريد من العهد الاعتراف بالربوبية، أَي ولا ينقضون ما وثقوه على أَنفسهم من إيمانهم بربهم ومواثيقهم مع خلقه سبحانه مؤْمنين أَو كافرين، فإِن أُريد من كُلِّ من العهد والميثاق العموم كانت هذه الجملة مؤَكدة للأُولى.

21 - (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) :

هذه هي الصفة الثانية لأُولى الأَلباب الذين مدحهم الله بأَنهم هم الذين يتذكرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت