المهاجرين الذين تسربهم الثغور وتتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء فيقول الله لمن يشاء من ملائكته ايتوهم فحيوهم فيقول الملائكة ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك فتأمرنا ان نأتى هؤلاء وسلم عليهم قال الله تعالى انهم كانوا عبادا يعبدوننى ولا يشركون بي شيئا وتسربهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء قال فتأتيهم الملائكة عند ذلك ف يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ يعني مقابلى الأولين مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ أي بعد ما أوثقوه به من الإقرار والقبول وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ويفرقون بين الله ورسوله ويقطعون الأرحام وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ يعملون بالمعاصي ويهلكون الحرث والنسل ويقطعون السبيل ويبغون بغير الحق - عن أبى بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ذنب أحرى ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم - رواه أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وابن حبان - وعن جبير بن مطعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قاطع رحم - متفق عليه وعن عبد الله بن أبى اوفى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ينزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم - رواه البيهقي في شعب الإيمان وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مد من خمر - رواه النسائي والدارمي - أولئك لهم اللّعنة البعد من رحمة الله عزّ وجلّ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) يعني الجزاء السوء في الدار الاخرة وهو نار جهنم -.