فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239026 من 466147

ويوم النشور، ثم في دار القرار، ثم مرورهم على وفق كلمته.

يتبع ذلك إيجاد النعماء وظهور الآلاء [....] الإنباء عن ذلك والإخبار عنه

في الأرض وفي السماء، ومرور أيامه بالنقمات والمثلات في أعدائه والنصر

لأوليائه، وحسن العقبى في الدارين لأوليائه، إلى غير ذلك من إظهار مقدوراته

ومضاء مشيئاته على وفق ما سبق من ذلك في علمه السابق، وتقديره الأول الأزلي

-جلَّ جلالُه -: قل لهم يا محمد سموهم، والخطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم - خطاب لمن بعده من علماء

أمته.

يقول جلَّ قوله: هل خلقوا السماوات والأرض وما بينهما وهم الخالقون؟ هل

بأيديهم خزائن السماوات والأرض يقسمونها في المدن؟ وهل هم الرازقون؟ هل

يحيون أم يميتون فهم المحيون المميتون؟ هل بأيديهم يملكون كل شيء فهم

المالكون؟ هكذا إلى آخر الأسماء والأفعال، والتدبير على التقدير الأول: فلا بد لهم

من قول لا يجاوبهم على ذلك، أيشركون مع الله - جلَّ جلالُه - في ملكه [وملكوته] وسلطانه ما

لا يخلق ولا يرزق ولا يملك وهم يخلقون ويملكون؟(أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ).

ثم قال عز من قائل: (أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ) ما لا

يعلمه الله - جلَّ جلالُه - فليس بكائن، ولا يجوز كونه على حال إذًا لا بد من ذلك.

قال جلَّ قوله في غير هذا الموضع: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ...) .

يقول - عز وجل -: (أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) عليه يعتمدون وإياه يرجون

ويحذرون وله يدينون.

ظاهر القول على هذا هو تسميتهم الآلهة بأسماء لا توجد حقائقها في ذواتها

كاللات والعزى ومنات ويغوث ويعوق، ليس لهن إلّ ولا عندهن عز ولا غياث ولا

عوق، فهذا هو ظاهر من القول ليس كأسماء الله سبحانه التي توجد حقائقها لديه،

وفي جلي وجوده ظاهرة وباطنة ملأت حقائقها السماوات والأرض، وقامت عليها

الدنيا والآخرة وما علا وما سفل وما هو كائن وما ليس بكائن أبدًا، لذلك يعلو

بأهلها عليون في آباد الآخرة في علائه، ويسفل بأهل السافلين إلى أسفل سافلين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت