وقَالَ بَعْضُهُمْ: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) : أفلم يتبين للذين آمنوا أنهم لا يؤمنون؛ لكثرة ما رأوا منهم من العناد والمكابرة.
فسروا الإياس بالعلم والأيس؛ لأن الإياس إذا غلب يعمل عمل العلم؛ كالخوف والظن ونحوه جعلوه يقينًا، وعلمًا للغلبة؛ لأنه إذا غلب يعمل عمل اليقين والعلم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ) : أي: أفلم يعلم الذين آمنوا أن اللَّه يفعل ذلك، لو شاء لهدى الناس جميعًا.
وقوله: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) قالت عائشة - رضي اللَّه عنها -: قوله: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ) خطأ من الكاتب، إنما هو (أَفَلَمْ يَتبين للَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ) (1) فمعناه: أي: قد تبين للذين آمنوا.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ) أي: أفلم يعلم الذين آمنوا، أي: قد علم الذين آمنوا، لو شاء اللَّه إيمان الناس واهتداءهم لآمنوا واهتدوا.
وقال صاحب هذا التأويل: إن هذا جائز في اللغة: ييئس: يعلم، وذكر أنها لغة"نخع"وغيرها. واللَّه أعلم.