فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238991 من 466147

وقال ابن عطيَّة:"ويظهر أن القولَ مرتبطٌ بقوله: {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ} كأن التقديرَ: أَفَمَنْ له القدرةُ والوحدانيةُ، ويُجْعَلُ له شريكٌ، أَهْلٌ أن ينتقمَ ويعاقِبَ أم لا". وقيل:"وجعلوا"عطفٌ على"استُهزِئ"بمعنى: ولقدِ استهزَؤُوا وجعلوا.

وقال أبو البقاء:"وهو معطوفٌ على"كَسَبَت"، أي: وبجَعْلِهم لله شركاءَ".

قوله: {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ} أم هذه منقطعةٌ مقدَّرةٌ ب"بل"والهمزةِ، والاستفهامُ للتوبيخ: بل أتُنَبِّئونه شركاء لا يعلمهم في الأرض، ونحوُه: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ الله بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض} [يونس: 18] ، فجعل الفاعلَ ضميراً عائداً على الله، والعائدُ على"ما"محذوفٌ، تقديرُه: بما لا يعلمُهُ اللهُ، وقد تقدَّم في تلك الآيةِ أنَّ الفاعلَ ضميرٌ يعودُ على"ما"وهو جائزٌ هنا أيضاً.

قوله: {أَم بِظَاهِرٍ} الظاهرُ أنها منقطعة. و"الظاهر"هنا قيل: الباطلُ. وأنشدوا:

2862 - أَعَيَّرْتَنا ألبانَها ولحومَها ... وذلك عارٌ يا بنَ رَيْطَةَ ظاهِرُ

أي باطِلٌ، وفَسَّره مجاهدٌ"بكذبٍ"وهو موافقٌ لهذا. وقيل:"أم"متصلةٌ، أي: اتنبئونه بظاهرٍ لا حقيقةَ له.

قوله: {وَصُدُّواْ} قرأ الكوفيون"وصُدُّوا"مبنياً للمفعول، وفي غافر {وَصُدَّ عَنِ السبيل} [الآية: 37] كذلك. وباقي السبعة مبنيِّين للفاعل. و"صَدَّ"جاء لازماً ومتعدياً فقراءةُ الكوفةِ من المتعدِّي فقط، وقراءةُ الباقين تتحمل أن يكونَ من المتعدِّي ومفعولُه محذوفٌ، أي: وصَدُّوا غيرَهم أو أنفسَهم، وأن يكونَ مِنَ اللازم، أي: أَعْرَضوا وتَوَلَّوا.

وقرأ ابنُ وثاب"وصِدُّوا"و {وصِدَّ عن السبيل} بكسرِ الصاد، وهو مبنيٌّ للمفعول، أجراه مُجْرى قِيْل وبِيْع، فهو كقراءة {رِدَّت إلينا} ، [وقوله:]

2863 - وما حِلَّ مِنْ جهلٍ حُبا حُلَمائِنا ... ... ... ... ... ... .

وقد تقدم. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 55 - 58}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت