فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238892 من 466147

وترتب العقوبات على الذنوب كترتب الإحراق على النار، والغرق على الماء، وفساد البدن على السموم.

والعقوبة قد تقارن الذنب، وقد تتأخر عنه إما يسيراً وإما مدة، كما يتأخر المرض عن سببه أو يقارنه.

أما أصل العقوبة فهو واقع على كل ذنب وما يعفو الله عنه أكثر كما قال سبحانه: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) } [النساء: 123] .

وقال سبحانه: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } [الشورى: 30] .

وأعظم الذنوب ثلاثة:

الشرك .. والقتل .. والزنا.

وعقوباتها أعظم العقوبات كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) } [الفرقان: 68 - 70] .

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أنْ تَجْعَلَ لله نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ» . قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «وَأنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: «أنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» متفق عليه.

فأعظم أنواع الشرك أن يجعل العبد لله نداً.

وأعظم أنواع القتل أن يقتل الإنسان ولده خشية أن يطعم معه.

وأعظم أنواع الزنا أن يزني الإنسان بحليلة جاره.

فإن مفسدة الزنا تتضاعف بتضاعف ما انتهكه من الحق.

فالزنا بالمرأة التي لها زوج أعظم إثماً وأشد عقوبة من التي لا زوج لها كالبكر؛ لما فيه من انتهاك حرمة الزوج، وإفساد فراشه، وتعليق نسب عليه لم يكن منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت