وفي هذا من الترغيب في طاعته والتحذير من معصيته ومن شديد عقابه ما لا خفاء فيه.
وخلاصة ذلك: أن أهل الجنة منعمون بكل ما يشتهون كما جاء في الحديث:"فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر". وقرأ بكرة الأعرابي شذوذًا: {طِيبى} - بكسر الطاء - لتسلم الياء من القلب، وإن كان وزنها فعلى كما كسروا في بيض لتسلم الياء، وإن كان وزنه فعلًا كحمر. وقرئ شذوذًا: {وَحُسْنُ مَآبٍ} - بفتح النون ورفع مآب - فـ {حسن} : فعل ماضٍ أصله، وحسن نقلت ضمة سينه إلى الحاء، وهذا جائز في فعل إذا كان للمدح، أو الذم، كما قالوا: حسن ذا أدبًا. وقرأ الجمهور: {وَحُسْنُ مَآبٍ} بالرفع على أنه معطوف على {طُوبَى} . وقرأ عيسى الثقفي بالنصب، وخرَّج ذلك ثعلب على أنه معطوف على {طُوبَى} وأنها في موضع نصب على المصدرية كسَقْيًا لك، وحسن مآب معطوف عليها. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 14/ 225 - 260} ...