فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238693 من 466147

24 -وجملة قوله: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} محكية لقول محذوف تقديره: أي: قائلين لهم سلام عليكم؛ أي: أمان عليكم من المكاره والمخاوف التي تحيق بغيركم {بِمَا صَبَرْتُمْ} متعلق بـ {عَلَيْكُمْ} ، أو بمحذوف؛ أي: هذه الكرامة العظمى بسبب صبركم على الطاعات وترك المحرمات وعلى المحن والمتاعب والآلام التي لاقيتموها في دار الحياة الدنيا {فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} ؛ أي: نعم عاقبة الدار التي كنتم عملتم فيها هذه الكرامات التي ترونها، والمخصوص بالمدح الجنة؛ أي: فنعمت الجنة التي أعقبت وعوضت لكم عن الدار التي عملتم فيها هذه الأعمال الصالحة وهي دار الدنيا.

وقرأ الجمهور: {جَنَّاتُ} بالجمع، وقرأ النخعي شذوذًا: {جنة} بالإفراد، وروي عن ابن كثير وأبي عمرو {يدخلونها} مبنيًّا للمفعول وهي رواية شاذة. وقرأ ابن أبي عبلة شذوذًا: {ومن صلح} - بضم اللام - ، وقرأ الجمهور بفتحها وهو أفصح. وقرأ عيسى الثقفي: {وذريتهم} بالتوحيد، والجمهور بالجمع. وقرأ ابن يعمر شاذًا: {فنعم} - بفتح النون وكسر العين - وهي الأصل. وقرأ ابن وثاب شاذًا: {فنَعْمَ} - بفتح النون وسكون العين - وتخفيف فعل لغة تميمية، والجمهور {فَنِعْمَ} - بكسر النون وسكون العين - وهي أكثر استعمالًا.

25 -ولما ذكر الله سبحانه وتعالى أحوال السعداء وما أعد لهم من الكرامات والخيرات .. ذكر بعده أحوال الأشقياء وما لهم من العقوبات، فقال: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ} مبتدأ خبره قوله الآتي: {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} ؛ أي: والكفار الذين يخلفون عهد الله سبحانه وتعالى ويتركون وفاء عهده المأخوذ عليهم بالطاعة والإيمان {مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} ؛ أي: من بعد توكيد ذلك العهد بالإقرار والقبول في عالم الذر، وهو العهد الذي جرى بينهم؛ إذا أخرجهم من ظهر آدم وعاهدهم على التوحيد والعبودية، كما قال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت