فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236693 من 466147

وتقدم عند قوله تعالى: {ما عندي ما تستعجلون به} في سورة الأنعام (57) .

والسيئة: الحالة السيئة.

وهي هنا المصيبة التي تسوء من تحل به.

والحسنة ضدها ، أي أنهم سألوا من الآيات ما فيه عذاب بسوء ، كقولهم: {إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطِر علينا حجارةً من السماء} [الأنفال: 32] دون أن يسألوا آية من الحسنات.

فهذه الآية نزلت حكاية لبعض أحوال سؤالهم الظّانين أنه تعجيز ، والدالين به على التهكم بالعذاب.

وقبْليّة السيئة قبلية اعتبارية ، أي مختارين السيئة دون الحسنة.

وسيأتي تحقيقه عند قوله تعالى: {قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة} في سورة النمل (46) فانظره.

وجملة وقد خلت من قبلهم المثلات في موضع الحال.

وهو محل زيادة التعجيب لأن ذلك قد يعذرون فيه لو كانوا لم يروا آثار الأمم المعذبة مثل عاد وثمود.

والمَثُلات بفتح الميم وضم المثلثة: جمع مَثُلة بفتح الميم وضم الثاء كسَمُرة ، وبضم الميم وسكون الثاء كعُرْفة: وهي العقوبة الشديدة التي تكون مثالاً تُمثل به العقوبات.

وجملة {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم} عطف على جملة {وقد خلت من قبلهم المثلات} .

وهذا كشف لغرورهم بتأخير العذاب عنهم لأنهم لمّا استهزأوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وتعرضوا لسؤال حلول العذاب بهم ورأوا أنه لم يعجل لهم حلوله اعترتهم ضراوة بالتكذيب وحسبوا تأخير العذاب عَجْزاً من المتوعد وكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم يجهلون أن الله حليم يُمهل عباده لعلهم يرجعون ، فالمغفرة هنا مستعملة في المغفرة الموقتة ، وهي التجاوز عن ضراوة تكذيبهم وتأخير العذاب إلى أجل ، كما قال تعالى: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحسبه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [سورة النحل: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت