فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236692 من 466147

وعطف على هذه الجملة جملة {وأولئك الأغلال في أعناقهم} مفتتحة باسم الإشارة لمثل الغرض الذي افتتحت به الجملة قبلها فإن مضمون الجملتين اللتين قبلها يحقق أنهم أحرياء بوضع الأغلال في أعناقهم وذلك جزاء الإهانة.

وكذلك عطف جملة {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} .

وقوله: {الأغلال في أعناقهم} وعيد بسوقهم إلى الحساب سوق المذلة والقهر ، وكانوا يضعون الأغلال للأسرى المثقلين ، قال النابغة:

أو حُرّة كمهاة الرمل قد كُبلت

فوق المعاصم منها والعراقيب...

تدعو قعينا وقد عض الحديد بها

عض الثقاف على صمّ الأنابيب...

والأغلال: مع غُل بضم الغين ، وهو القيد الذي يوضع في العنق ، وهو أشد التقييد.

قال تعالى: {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} [غافر: 71] .

وإعادة اسم الإشارة ثلاثاً للتهويل.

وجملة هم فيها خالدون بيان لجملة أصحاب النار.

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ}

جملة {ويستعجلونك} عطفٌ على جملة {وإن تعجب} [الرعد: 5] ، لأن كلتا الجملتين حكاية لغريب أحوالهم في المكابرة والعناد والاستخفاف بالوعيد.

فابتدأ بذكر تكذيبهم بوعيد الآخرة لإنكارهم البعث ، ثم عطف عليه تكذيبهم بوعيد الدنيا لتكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم وفي الاستخفاف بوعيد نزول العذاب وعَدّهم إياه مستحيلاً في حال أنهم شاهدوا آثار العذاب النازل بالأمم قبلهم ، وما ذلك إلا لذهولهم عن قدرة الله تعالى التي سيق الكلام للاستدلال عليها والتفريع عنها ، فهم يستعجلون بنزوله بهم استخفافاً واستهزاء كقولهم: {فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] ، وقولهم: {أو تُسقِطَ السماءَ كما زعمتَ علينا كِسَفا} [الإسراء: 93] .

والباء في بالسيئة لتعدية الفعل إلى ما لم يكن يتعدى إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت