فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237899 من 466147

وقال القاضي:"قوله: (لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ) على أن يتعلق (لِلَّذِينَ) بـ (يَضْرِبُ) : كلام مبتدأ لبيان مآل غير المستجيبين".

وقلت: النظم يستدعي الثاني، لأن الفصاحة على انقطاع ما بعد الفاصلة عنها، ولهذا انحط قول امرئ القيس:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل

عن قول أبي الطيب:

إذا كان مدحاً فالنسيب المقدم ... أكل فصيح قال شعراً متيم

ولأن لفظ (الْحُسْنَى) لما تعلق بأحد القرينتين أوجب أن لا يعطل ما يقابلها عن أختها؛ لئلا يخترم النظم، كأنه قيل: للذين استجابوا لربهم الحسنى، والذين لم يستجيبوا لربهم السوأى، فوضع موضعه: (لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) إلى آخره، وإنما اكتفى في الأول بـ (الْحُسْنَى) المطلقة ليعم، فيكون أبلغ، لأن جانب الحسنة أرجح. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 8/ 472 - 500} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت